كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧
باسمها اولا يكون كذلك فان كان الاول فقد دخل فيما ذكرناه، وان كان الثاني فهو باطل لانه لو تصاعد على الارض شئ من التمر والمعادن أو مما هو خارج عن جوهر الارض فانه لا يسمى صعيدا بالاجماع، وايضا ماروى عنه من قوله: " جعلت لى الارض مسجدا وترابها طهورا " وايضا فقد علمنا انه إذا تيمم بما ذكرناه استباح الصلوة بالاجماع، وإذا تيمم بما ذكره المخالف لم يستبحها باجماع وعلم، فيجب ان يكون الاحتياط والاستظهار فيما ذكرناه. ولك ايضا ان تقول انه على يقين من الحدث، فلا يجوز ان تستبيح الصلوة الا بيقين ولا يقين الا بما ذكرناه دون ما ذكره المخالف " انتهى بطوله ". وانت خبير بأن صدر العبارة صريح في ذهاب أصحابنا إلى صحة التيمم بالتراب وغيره مما يطلق عليه اسم الارض ولم يتغير تغيرا مخرجا عن اطلاق اسمها عليه رملا كان أو جصا أو حجرا وقوله: " مما لم يتغير " الخ بيان لما يجرى مجرى التراب وموضح لمقصوده، فاحتمال كون مراده مما يجرى مجراه هو المسحوق من غير التراب، ضعيف، مع انه مثبت للمدعى في الجملة. ثم انه ادعى الاجماع على ما ذكره من جواز الارض بمطلق مالا يخرج عن مسمى الارض، أو على عدم الجواز بما يخرج عنه في مقابل ابى حنيفة وأشباهه ممن أجاز التيمم بالزرنيخ والكحل أو الشجر وشبهه، فللسيد كما يظهر من صد عبارته وذيلها دعويان: احديهما صحة التيمم بمطلق وجه الارض وثانيتهما عدم جوازه بما يخرج عن مسماها، فقد استدل على الاولى بالاجماع في أول العبارة وأثنائها وآخرها، وبقاعدة الشغل والاستصحاب، وعلى الثانية بالاية الكريمة والحديث النبوى، وذكر محتملات الاية رد الابى حنيفة واضرابه، لا لاثبات الدعوى الاولى، وان كان في بعض فقراتها اشعار بان التراب ما يتيمم به، فلا ريب في لزوم رده إلى ما هو صريح بصحته بمطلق الارض ولا اغتشاش في عبارته كما ترى، وهو رحمه الله موافق للمشهور من صحته التيمم بالارض.