كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠
والديلمي في ارشاد القلوب، والشيخ حسن بن سليمان الحلى في ما رواه من كتاب المعراج والمسعودي في اثبات الوصية، والراوندي في لب اللباب، والقاضى في دعائم الاسلام. ومن هنا قد ينقدح في الذهن وقوع اشتباه فيما روى الصدق (ره) بسند في غاية الضعف عن جابر بن عبد الله " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: جعلت لك ولامتك الارض كلها مسجدا وترابها طهورا [١] وكذا في مرسلة غوالى الئالى واماما في مجالس ابن الشيخ في حديث " جعلت لى الارض مسجدا وطهورا أينما كنت أتيمم من تربتها واصلي عليها " [٢] فلا يخالف الروايات لان علمه صلى الله عليه وآله يمكن أن يكون لاجل أفضلية التراب لا لتعينه، فلا ينافى صدرها ولا يصلح لتقييد اطلاقه فضلا عن ساير المطلقات. ثم ان احتمال كون المراد من طهورية الارض طهوريتها من الخبث، فانها طهور منه في الجملة في غاية الضعف، بل الاختصاص مقطوع البطلان بعد معروفية التيمم، وكونه أحد الطهورين، ونزول الوحى به في آيتين مضافا إلى التصريح بالتيمم في بعض الروايات فلا شبهة في ارادة خصوص التيمم منه أو الاعم، (فح) يمكن الاستشهاد به لكون المراد من الصعيد في الاية هو مطلق الارض فانه ناظر إلى الآيتين الكريمتين، حيث جعل الله تعالى فيهما الصعيد طهورا فيكون بمنزلة المفسر للاية. ومنها ما وردت في قضية عمار بن ياسر رضى الله عنه ففى موثقة زرارة عن أبى - جعفر عليه السلام " قال اتى عمار بن ياسر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله إنى اجنبت الليل فلم يكن معى ماء، قال: كيف صنعت؟ قال: طرحت ثيابي فتمعكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار انما قال الله عزوجل فتيمموا صعيدا طيبا فضرب بيديه على الارض ثم ضرب احديهما على الاخرى ثم مسح بجبينيه " [٣] الخ. وفى صحيحة زرارة " قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات
[١] المستدرك أبواب التيمم، ب ٥، ح ٣.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٧، ح ٢.
[٣] الوسائل ابواب، ب ١١، ح ٩