كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢
أوما يطلق عليه اسمها، وفى الخلاف قال أبو حنيفة: كل ما كان من جنس الارض أو متصلا بها من الثلج (والشجر خ ل) والصخر يجوز التيمم به، وبه قال مالك " انتهى ". وفى مفتاح الكرامة نسبة الجواز بالثلج إلى ابى حنيفة وبالنبات إلى مالك، لكن في كتاب الفقه على المذاهب الاربعة الحنفية قالوا: ان الصعيد الطهور هو كل ما كان من جنس الارض فيجوز التيمم على التراب والرمل والحصى والحجر ولو املس، والسبخ المنعقد من الارض، اما الماء المنعقد وهو الثلج فلا يجوز التيمم عليه، لانه ليس من اجزاء الارض كما لا يجوز التيمم على الاشجار والزجاج والمعادن " الخ " و احتمال ان يكون مراده من الحنفية أصحاب أبى حنيفة وتابعيه لا نفسه بعيد، بل عن ابن رشد عدم تجويز أبى حنيفة التيمم بالثلج. وكيف كان فلا اشكال في عدم جوازه بغير الارض وما خرج عن مسماها، بل ولا خلاف ظاهرا في حال الاختيار وسياتى حال التيمم بالثلج عند الاضطرار. ثم انه اختلفت كلمات اصحابنا بعد اشتراط كونه ارضا على أقوال: فقيل: انه التراب الخالص حكى ذلك عن السيد في شرح الرسالة والكاتب والتقى بل عن ظاهر الناصريات والغنية الاجماع عليه، وقيل: انه كل ما يقع عليه اسم الارض وهو المشهور تحصيلا كما في الجواهر وعن الكفاية والحدائق، وعن الخلاف ومجمع البيان وظاهر التذكرة الاجماع على الجواز بالحجر، وعن مجمع البرهان والمفاتيح وكشف اللثام هو مذهب الاكثر وعن مجمع البرهان: ينبغى ان يكون لا نزاع فيه وهو المشهور كما عن الكفاية، وعن جمع التفصيل بين حال الاختيار والاضطرار ومنشأ اختلافهم اختلاف اجتهادهم في الاستنباط عن الكتاب والسنة، ولا شبهة ان الشهرة والاجماع في مثل هذه المسألة الاجتهادية المتراكمة فيها الادلة والاراء في دلالة الكتاب ليست حجة مستقلة فالاولى صرف الكلام إلى ظواهر الادلة. اما الكتاب: فقد نزلت فيه آيتان كريمتان احديهما في سورة النساء وهى قوله تعالى وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم وثانيتهما في المائدة