كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨
وجوب تحصيل الماء بالطلب وجواز اراقته بعد الوجدان، وان امكن ان يقال ان الطلب واجب لتحصيل العلم بتحقق الموضوع، فلا ينافى رفع الموضوع اختيارا، لكنه احتمال عقلي لا يساعد عليه العرف، بحسب ما يتفاهم من الروايات. نعم هنا روايات ظاهرها ينافى ما تقدم كرواية اسحاق بن عمار " قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ياتي اهله فقال: ما أحب أن تفعل ذلك الا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه " [١]. وعن السرائر نقلا من كتاب محمد بن على بن محبوب مثله وزاد: " قلت يطلب بذلك اللذة؟ قال: هو له حلال، قلت: فانه روى عن النبي صلى الله عليه واله ان أبا ذر سأله عن هذا فقال: ايت أهلك توجر " الخ. بدعوى انها بالقاء الخصوصية عرفا أو بالاولوية تدل على جواز نقض الوضوء ايضا، فتدل على ان الترابية والمائية سواء، ورواية السكوني (الموثقة برواية المفيد مع نحو اشكال فيها وهو احتمال الارسال) " عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن أبى ذر رضى الله عنه، انه أتى النبي صلى الله عليه واله فقال: يا رسول الله هلكت، جامعت على غير ماء! قال: فأمر النبي صلى الله عليه واله بمحمل فاستترنا به وبماء، فاغتسلت انا وهى ثم قال: يا باذر يكفيك الصعيد عشر سنين " [٢]. والظاهر من ذيلها دفع توحش أبى ذر بانه هلك وعمل على خلاف التكليف، و المتفاهم منه ان الصعيد لا ينقص عن الماء مطلقا ولا يختص الجواز بالجماع. وصحيحة حمادبن عثمان " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلوة؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء " [٣]. وصحيحة محمد بن حمران وجميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " قال:
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٧، ح ١
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٤ ح ١٢.
[٣] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٣، ح ٢.