كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧
على العباد، وظاهر الرواية وبعض روايات اخر ان العلة كونه رد الصدقة والظاهر عدم التنافى بينهما ولا مجال لتفصيله. ثم اعلم ان هيهنا نكتة اخرى في باب التكاليف الحرجية وهى انه لو سلم عدم دلالة مادل على نفى الحرج على بطلان متعلقات التكاليف النفسية الحرجية، اما بدعوى بقاء الجواز بل الرجحان مع رفع الالزام لاجل أن الواجب عبارة عن الامر بالشئ مع عدم الرخصة بالترك، ودليل نفى الحرج يرفع عدم الرخصة، وبقى الامر مع الرخصة فيه وهو الاستحباب أو لكفاية ما يقتضى الطلب ومحبوبية الفعل لصحته، لكن إذا كان شرط المأمور به أو جزئه حرجيا لا يسلم ذلك لان مقتضى نفى الحرج نفى الشرطية والجزئية فيكون المأمور به هو الفاقد لهما سواء قلنا بامكان تعلق الرفع والجعل بهما استقلالا كما هو التحقيق، أو قلنا بامتناعه ولزوم رفع الامر عن المقيد، والمركب الواجد و تعلق امر آخر على فاقدهما. وعلى أي تقدير يكون المأمور به فعلا هو الطبيعة الفاقدة ولو بدل الشرط أو الجزء بالآخر يكون المأمور به فعلا هو الطبيعة المتقيدة بالبدل أو المشتملة عليه لا المبدل منه فيكون الاتيان به مع الجزء الساقط زيادة في المأمور به الفعلى، والاكتفاء به مع فرض التبديل غير مجز عن الواقع، وهو المأمور به الفعلى، ومجرد اقتضاء الجزئية أو الشرطية لا يوجب عدم الزيادة، وجواز ترك الشرط الفعلى والجزء كذلك، والاكتفاء بما فيه الاقتضاء فالصلوة المشروطة بالتيمم أو بالطهارة الحاصلة منه هي المأمور بها فعلا، ولم تكن مشروطة بالوضوء والغسل والاتي بها معهما آت بغير شرطها وكذا في تبديل الجزء. ودعوى حصول الطهارة التى من الترابية من الغسل والوضوء مع شئ زائد لانها مرتبة كاملة من الطهارة، غير متضحة الدليل، ومجرد كون المائية أكمل من الترابية في تحصيل الغرض لا يوجب وحدتهما واقعا، واختلافهما بالشدة والضعف لامكان أن تكونا صنفين أحدهما افضل من الاخر، فلا يحصل من أحدهما ما يحصل من الاخر، مع ان في أصل