كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦
كذا لو تعلقا بالوجود العنوانى أو الايجاد كذلك لانهما مفهوم الوجود والايجاد المضاف الحاكى عن المعنون، والمفهومان مختلفان متغايران في وعاء المفومية لا اتحاد بينهما، هذا مضافا إلى ان تعلقهما بهما خلاف التحقيق. فلا يبقى الا الوجود والايجاد أي الخارجيين المتحدين، والمتحد معهما كل العناوين الصادقة عليهما، ولا ريب في امتناع تعلقهما بهما. لا يقال: ان الوجودات العنوانية بل نفس الطبايع انما تصير متعلقة للامر والنهى حال كونها مرآتا للخارج لعدم تعقل تعلقهما بالوجود الذهنى بما هو كذلك، ولا بالمهية من حيث هي، فانها ليست الاهى فمع المرآتية لا يمكن اجتماعهما للتضاد أو لرؤيته. فانه يقال: مضافا إلى امتناع تعلقهما بالعناوين المرآتية ان اريد تعلقهما بالمرئى دون المرآة لعين ما ذكر آنفا، ان كان للمرئى وجود وحقيقة، والا فلا محالة يتعلق بعنوان لا وعاء له الا الذهن وفى هذا الوعاء لا يتحدان واقعا ولا في نظر المولى حتى يلزم منه محذور ان العناوين المرآتية لا يمكن ان تحكى الا عن نفس الطبايع بوجودها الخارجي، لا عن مقارناتها ومتحداتها، فعنوان الصلوة لا يمكن الحكاية عن الغصب أو الصلوة في الدار المغصوبة لعدم التناسب الحقيقي ولا الجعلى بينهما، ولا يمكنه ان يكون المرئى مغايرا ذاتا لمرآته والمحكى لحاكيه. والتحقيق ان متعلقهما هو نفس الطبايع والمهيات من حيث هي، والهيئة دالة وضعا أو عقلا على الايجاد لتحصيل المكلف الوجود الخارجي والتفصيل موكول إلى محله، ومما ذكرنا يظهر بطلان دعوى الامتناع عرضا لتعذر الامتثال، ضرورة امكانه بعد كون الطبايع مأمورا بها ومنهيا عنها وسيأتى مافى توهم تعذره عن قريب. والدعوى الثانية انه يقبح الامر بايجاد ما هو القبيح فان النهى ناش عن قبح الفعل بلحاظ مفسدته فالفعل قبيح، ولا يمكن أن يتعلق الامر بما هو قبيح. وفيها ان الامر متعلق بطبيعة المأمور به وهى حسن، ولا يتعلق بالغصب ولا بالوجود الخارجي المتحد معه حتى يكون قبيحا، ولا يمكن أن يتعدى كل من الامر والنهى عن