كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣
وان أدرك مع المائية ركعة ومع الترابية أزيد منها ففى تقديم الترابية دعوى أهمية الوقت وعدم سقوط الميسور بالمعسور، أو تقديم المائية لعدم شمول أدلة الوقت مطلقا للمقام ضرورة فوت الصلوة فوت بعض الوقت بحسبها فيبقى دليل من أدرك وظاهره أن ادراك ركعة ادراك للصلوة تامة كما صرح به في العلوى من طريقنا فلا فرق بحسبه بين أدراك ركعبة أو أزيد، فحينئذ لا وجه لرفع اليد عن الطهارة المائية وجهان، أقربهما الثاني، لكن الالتزام ببعض لوازمه في غاية الاشكال كتجويز تأخير الصلوة مع ادراك ثلث ركعات منها مثلا إلى بقاء الوقت بمقدار ادراك ركعة. وينبغى التنبيه على امور: الاول - هل الخوف المأخوذ في الادلة هو مطلق الخوف أو ما يكون حاصلا من منشأ مخوف عرفا، فان الخوف الوجداني قد يصحل من منشأ مخوف كالخوف الحاصل من مفازة تكون في معرض السباع واللصوص، ولو باحتمال عقلائي أو من قلة الماء في مفازة قفر، وكخوف فوت الوقت الحاصل من ضيقه وهكذا، وقد يحصل من اعتقاد باطل كما لو اعتقد كونه في مفازة كذائية مع كونه في محل أمن كثير الماء، أو اعتقد ضيق الوقت مع كونه في سعته وهكذا. مقتضى الادلة هو الثاني، اما غير دليل الحرج فلان ما في الباب من الاخبار ظاهرة فيه أو منصرفة إليه ففى صحيحة داود الرقى بناء على وثاقته كما لا يبعد " قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام أكون في السفر فتحضر الصلوة وليس معى ماء ويقال ان الماء قريب منا أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا؟ قال: لا تطلب الماء ولكن تيمم فانى اخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع " [١] وفى رواية يعقوب عنه عليه السلام بعد فرض كون الماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين " قال: لا آمره ان يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع " [٢] والظاهر منهما ان في المحل المخوف الذى يكون معرضا للخطر و
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢، ح ١.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢ ح ٢.