كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠
وعن المعتبر والمنتهى والمدارك والكفاية جوازه عند علمائنا، وهو ظاهر في الاجماع بل عن جامع المقاصد دعواه صريحا، فان كان المراد منه بعض الامراض الجلدية من قبيل الجرب والسوداء فلا اشكال في صحة التيمم معه، لاطلاق الاية، بل يستفاد حكمه من ادلة القرح والجرح، اما بدعوى اندراجه فيها أو بدعوى الغاء الخصوصية عرفا مضافا إلى أدلة نفى الحرج، وان كان المراد منه هو الخشونة التى تعلو البشرة، وقد تنتهى إلى انشقاق الجلد فمع خوف الانشقاق المعتد به ينسلك في الادلة ولو بالغاء الخصوصية، ومع عدمه فلا دليل عليه الا ادلة نفى الحرج، فلا بد من كونه بحد يصدق معه الحرج والمشقة، وصار التوضى مع خوفه مندرجا في التضييق والتحريج. ثم اعلم ان ظاهر بعضهم في المقام الذى هو من جزئيات الحرج تقييده بما لا يحتمل عادة، والظاهر منه ان الحرج عبارة عن المشقة التى لا تتحمل عادة. ويؤيده قول بعض أهل اللغة على ما قيل ان الحرج أضيق الضيق، وفى المجمع: ما جعل عليكم في الدين من حرج أي من ضيق بأن يكلفكم ما لا طاقة لكم به وما تعجزون عنه: يقال: حرج يحرج من باب علم أي ضاق. وفى كلام الشيخ على بن ابراهيم الحرج الذى لا مدخل له والضيق ما يكون له مدخل " انتهى ". وفى الصحاح مكان حرج وحرج أي ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية، ونقل ذلك عن ابن عباس ايضا هذا. لكن الظاهر من كثير من كتب اللغة تفسيره بالضيق من غير تقييد بما لا يتحمل أو غيره. ففى الصحاح والقاموس التحريج التضييق، وتقدم عن المجمع حرج من باب علم أي ضاق. وفى المنجد حرج الشئ ضاق. حرجه ضيقه. وعن النهاية الحرج في الاصل الضيق. وحكى في مجمع البيان تفسيره بالضيق والعنت عن جميع المفسرين، بل