كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦
وفى صحيحة ابن أبى نصر عن الرضا عليه السلام " في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد؟ فقال: لا يغتسل ويتيمم " [١] ونحوها صحيحة داود بن السرحان عن أبى عبد الله عليه السلام [٢] إلى غير ذلك. ولا فرق فيما ذكر بين الحدث الاصغر والاكبر، ولا بين حدوثه اختيارا أو لا، لكن وردت روايات منافية لذلك كصحيحة سليمان بن خالد وأبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام " انه سئل عن رجل كان في ارض باردة تتخوف ان هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال: يغتسل وان أصابه ما أصابه، قال: وذكر انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: انا نخاف عليك؟ فقلت: ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني [٣] وصحيحة محمد بن مسلم " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى ان يكون الماء جامدا؟ فقال: يغتسل على ما كان، حدثه رجل انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد؟ فقال: اغتسل على ما كان فانه لا بد من الغسل، وذكر أبو عبد الله عليه السلام انه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل وقال: لابد من الغسل " [٤]. وقد يجمع بينهما وبين ما تقدم بحملهما على الجنابة الاختيارية، وحمل ما سبق على الاحتلام بشهادة مرفوعة على بن أحمد عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة، قال: ان كان أجنب هو فليغتسل وان كان احتلم فليتيمم " [٥] ومرفوعة
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٧
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٨.
[٣] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٧ ح ٣
[٤] الوسائل: ابواب التيمم، ب ١٧، ح ٤
[٥] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٧، ح ١