كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤
صفوان في غير مورد المنصوص فيه، " قال: سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلوة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمأة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها أيشترى ويتوضا أو يتيمم؟ قال: لا بل يشترى، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت، وما يشترى بذلك مال كثير " [١] حيث قال: ان ماء الوضوء مال كثير و هو بمنزلة التعليل. فيستفاد منه ان صرف المال لتحصيل المال الكثير عقلائي، فإذا كان تحصيل ذلك المال الكثير لازما يجب صرف المال لاجله ولو بغير شرائه كشراء الالات وحفر البئر واعطاء المال للاذن على الدخول في ملكه، والعبور عنه للوصول إليه، واستيجار الغير لتحصيله، بل ولو خاف من ضياع ماله في سبيل تحصيله ما لم يكن حرجيا، بل وشق الثوب النفيس إذا لم يكن فيه محذور شرعى على تأمل في الاخير، لاجل احتمال انصراف الدليل من مثله، وصدق عدم الوجدان و عدم القدرة عرفا على تحصيله. السبب الثالث كون الاستعمال حرجيا ولو لم يخف الضرر كالبرد الشديد الذى يكون التوضى والاغتسال معه ذا مشقة، ويعد التكليف معه حرجيا، أو كان في استعمال الماء ضرر موجب للهلاك أو عيب أو حدوث مرض أو شدته أو طول مدته أو صعوبة علاجه، أو عدم برئه، أو خاف على نفسه مما ذكر وامثاله من الامراض المعتد بها حتى مثل الشين الذى يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة مما يعتنى به العقلاء، ولا عبرة باليسير الغير المعتنى به ما لا يعد ضررا ولا حرجا ولا مرضا. وتدل على ذلك كله الاية الكريمة: " وان كنتم مرضى أو على سفر " إلى قوله تعالى: " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " فان عنوان المرض وان كان صادقا على مطلقه حتى ما لا يكون استعمال الماء منافيا له أو مضرا به، لكن المناسبة بين الحكم و الموضوع، وذكر المرض عقيب وجوب المائية توجب الانصراف إلى ما تكون المائية منافيا لمرضه ومضرا به. كما يستفاد منه التبديل إذا اضرته المائية ولو لم يندرج تحت عنوان المرض
[١] الوسائل ابواب التيمم ب ٢٦، ح ١