كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥
وفى الروايات هو أحد الطهورين. وهو مذهب المحقق والشهيد الثانيين خلافا للمحكى عن المنتهى ولعله من ان المانع هو حدث الجنابة والتيمم لا يرفعه، وهو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل، لا ما توقف على رفع الجنابة، فالتيمم يجب في كل موضع يجب فيه الغسل، لا فيما يشترط بعدم الجنابة ويشعر به قوله في صحيحة ابن مسلم " فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا شئ عليه " (١) حيث انه لم يأمر بالتيمم إلى أن قال: فالاحوط التيمم " انتهى ". وفيه (اولا) ما تقدم من ان التيمم رافع للجنابة في الموضوع الخاص، كما هو مقتضى الادلة وقد دفعنا الاشكال العقلي فيما مر، (وثانيا) لو فرض عدم رفعها فلا اشكال في ان مقتضى الادلة رفع مانعيتها، فهو لو لم يكن طهورا بمنزلته ويقوم مقامه في كل ماله من الاثار بمقتضى عموم المنزلة، وان شئت قلت: ان دليل عموم المنزلة حاكم على مادل على ان الجنابة مانعة أو رفعها شرط. واما صحيحة محمد بن مسلم فهى عن أحدهما في حديث " انه ساله عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قال: ان استيقظ قبل أن يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضى صومه " فالظاهر انها بصدد بيان حكم آخر و هو حكم طلوع الفجر حال انتظار تسخين الماء أو استقائه لا لتكليفه عند ضيق الوقت فالسؤال انما هو عن طلوع الفجر فجأة، وهو غير مربوط بالمقام، كرواية اسماعيل ابن عيسى عن الرضا عليه السلام وفيها " قلت: رجل اصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل ولم يصب ماء فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء فعسر عليه حتى أصبح كيف يصنع قال: يغتسل إذا جاء ثم يصلى " (٢) فانها ايضا في مقام بيان حكم آخر لا يمكن الاسشهاد عليها بسكوته في مقام البيان، لصحة الصوم مع ترك التيمم عمدا كما لا يخفى ثم ان مقتضى اطلاق المنزلة وعمومها قيام التيمم مقام الوضوءات المستحبة حتى وضوء الحائض للذكر والاغسال المستحبة حتى غسل الجمعة، والاستشكال في الاول (١ - ٢) الوسائل ابواب ما يسمك عنه الصائم ب ١٤. ح ١ - ٢٠