كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢
يعم مطلق الفرائض أو يعم النوافل أو يعم مطلق المركبات المشروطة بالطهارة، قد يقال بالاول لاختصاص الادلة بها وانصرافها إليها، وفى غيرها يرجع إلى ادلة نقض التيمم بوجدان الماء وفى مقابله احتمال التعميم إلى مطلق المركبات، بدعوى اقتضاء التعليل الوارد في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ذلك [١] فانه يظهر من قوله " لمكان انه دخلها وهو على طهر بيتمم " ان تمام العلة لعدم النقض والمضى هو وجدان الطهور حال الدخول في العمل من غير دخالة لكونه صلوة فريضة، بل ولا لكونه صلوة فكما يعمم العرف من قوله: لا تشرب الخمر لانه مسكر الحكم إلى كل مسكر ولو لم يكن خمرا، ولا يعتنى بالمورد ولا بالضمير الراجع إليه كذلك في المقام، يستفاد من التعليل ان الدخول بتيمم في كل عمل مشروط بالطهارة يقتضى عدم النقض، وصحة العمل وبقاء الطهور من غير اعتناء إلى الضمير الراجع إلى الفريضة أو إلى الصلوة، فانه لو كان لها دخالة فيه لما علل بالدخول وهو على طهر بتيمم بل كان المناسب التعليل بحرمة القطع ونظائرها. وبالجملة هذه الجملة المعللة كاشباهها تدل على عموم الحكم ويلغى المورد وخصوصية الضمير الراجع إليه، ومما ذكرنا يظهر التقريب في تعليل الصحيحة الاخرى لزرارة [٢] وهو قوله: " فان التيمم احد الطهورين " فان مقتضاه وان كان الصحة لو تيمم صحيحا ولو كان قبل الدخول لكن يرفع اليد عنه بالنسبة إلى قبل الدخول بالروايات الدالة على نقضه إذا وجد الماء، فان الظاهر أو المتيقن منها هو النقض قبل الدخول في الصلوة ولو كان فيها اطلاق يرفع اليد عنه بالروايات، المتقدمة، ومعه لا يمكن تعميم العلة حتى بالنسبة إلى قبل الدخول للزم طرح تلك الروايات، فيبقى العموم في غير موردها ويعمم إلى غير الصلوة بالتقريب المتقدم، فنتعدى إلى الطواف وغيره من غير احتياج إلى التمسك بالنبوي: " الطواف بالبيت صلوة " [٣] حتى يستشكل في سنده ودلالته ايضا بدعوى عدم التنزيل من هذه الجهات. لكن مع ذلك لا يخلو التعميم بهذه السعة من اشكال لاحتمال عدم مساعدة العرف
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢١. ح ٤.
[٢] الوسائل ابواب التيمم ب ٢٣ ح ٥
[٣] المستدرك ابواب الطواف، ب ٣٨، ح ٢