كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠
مشايخنا. وعد منهم محمد بن حمران تأمل، ويشهد بكونه النهدي قول المحقق انه اشهر في العلم والعدالة من عبد الله بن عاصم ومن كان كذلك هو النهدي. " قال: قلت له: رجل تيمم ثم دخل في الصلوة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلوة قال يمضى في الصلوة، واعلم انه ليس ينبغى لاحد ان يتيمم الا في آخر الوقت " وهى كالنص في ان الاتيان بالماء في اول الشروع في الصلوة لقوله " حين يدخل " فان حين الدخول اول وقته، فإذا اضيف إلى فعل المضارع صار كالنص فيه، وإذا اضيف إلى ذلك اعادته بعد قوله " ثم دخل في الصلوة " مع عدم الاحتياج إلى التكراران كان المراد مطلق الدخول، يؤكد ذلك لان الظاهر انه لافادة زائدة و هي بيان ان الاتيان به انما هو في اول الشروع فيها. وحملها على بعد الدخول في الركوع طرح لها جزما لا جمع بينهما وبين رواية عبد الله، ولهذا قال المحقق في مقام ترجيحها على رواية عبد الله ان مع العمل برواية محمد يمكن العمل برواية عبد الله بالتنزيل على الاستحباب، ولو عمل بروايته لم يكن لرواية محمد محمل " انتهى "، مع ان حمل المطلق على المقيد من أوضح المحامل عندهم. والانصاف ان الجمع بين الروايات بحمل الامر بالمضي قبل الركوع على الاستحباب متعين لا غبار فيه ولم نترقب من المحقق صاحب الجواهر ارتكاب ما ارتكبه في هذه المسألة الواضحة المأخذ بما لا ينقضى العجب منه من التمسك بما لا ينبغى التمسك به، وحمل الروايات بما لا ينبغى الحمل عليه مما يطول الكلام لو تعرضنا لموارد النظر في كلامه، وأجب منه انه خالف المشهور مع تصديقه بتحصيل الشهرة مع ان بنائه على اتباعها وارتكاب التأويل في الادلة المخالفة لها كيف كانت، وفى المقام خالفها و ارتكب التأويلات الغريبة في ادلتها الظاهرة الدلالة على المذهب المشهور فراجع ثم انه حكى عن التذكرة استحباب الاستيناف مطلقا ولعله لرواية الصيقل " قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل تيمم ثم قام يصل فمر به نهر وقد صلى ركعة قال فليغتسل و