كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥
الا عابرى سبيل هو المساجد " وكف كان فالاحتياط في ترك الاحتياط باتيانها جنبا ومن غير طهور. الخامس: إذا وجد المتيمم الماء قبل دخوله في الصلوة انتقض تيممه بلا اشكال نصا وفتوى، والمراد من الوجدان هو التمكن من استعماله عقلا وشرعا كما هو المحكى عن ظاهر معقد اجماع التذكرة أو صريحه، وصريح معقد اجماع المعتبر والذكرى بل هو المتفاهم من جميع روايت الباب كما قلنا في الاية الشريفة، ان المراد من عدم الوجدان هو عدم وجدان ما يغتسل أو يتوضأ به، ولا الاصابة والوجدان في تلك الروايات وان لم تكن مقرونة بما في رواية العياشي وكان يقدر عليه ونحوه، كانت ظاهرة في الاصابة والوجدان على نحو يتمكن من رفع احتياجه به، وكون الاصابة مطلقا موجبة للتعبد بانتقاض التيمم، حتى يقال بالانتقاض مع اصابة ماء قليل لا يكفى للوضوء أو الغسل أو كان مغصوبا مع كفايته بعيد جدا، بل مقطوع الفساد فضلا عن مقارنة الروايات بما يجعلها كالصريح في المقصود، كقوله في صحيحة زرارة عن أبى جعفر عليه السلام " ويصلى بتيمم واحد صلوة الليل والنهار؟ قال: نعم ما لم يحدث أو يصب ماء، قلت: فان أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر وظن انه يقدر عليه كلما أراد فعسر ذلك عليه؟ قال: ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم " (١) الخ حيث يظهر من قوله: " قلت فان أصاب " الخ انه فهم من اصابة الماء في قول أبى جعفر هو اصابة ما يقدر على استعماله كما هو واضح بأدنى تأمل. وكمرسلة العامري (٢) قال فيها: " فان تيممه الاول انتقض حين مر بالماء و لم يغتسل " يظهر منها ان الانتقاض انما هو بالمر وربماء يتمكن من الاغتسال به و لم يغتسل. واظهر منهما قوله في رواية العياشي إذا راى الماء وكان يقدر عليه انتقض تيممه " (٣) فلو وجد الماء في ضيق الوقت الذى هو مأمور بحسب ما استظهرناه من الروايات بالتيمم (١ - ٢ - ٣) الوسائل ابواب التيمم، ب ١٩، ح ١ - ٢ - ٦.