كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١
بل واختيار الفرد الطويل مع التخيير بينه وبين القصير، بل واتيان بعض المقدمات المتعارفة، ومستندهم فيه هو الاخبار الحاكمة بتأخير التيمم إلى آخر الوقت المحمولة على الاخر العرفي، كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الاحكام. ويمكن ان يقال: ان الاخبار الواردة في لزوم التاخير فرضا لا يفهم منها الا الارشاد بما حكم به العقل، وهو مع قطع النظر عن الادلة الخاصة يحكم بوجوب الصلوة بالفرد الاختياري من دلوك الشمس إلى آخر الوقت، ومع التعذر عنه جزما لا احتمالا يجتزى بالاضطراى، فيحكم فيما إذا كان للصلوة فرد طويل وقصير مع الاحتمال المعتد به برفع العذر الانتظار لا الاتيان بالطويل، كما انه يحكم بالاكتفاء بالواجبات وترك الاداب حفظا للغرض الاعلى والفرد الاختياري، والظاهر ان الاخبار وردت للارشاد لا للتوسعة عما يدركه العقل. ثم ان ظاهر الاخبار ان اللازم هو التاخير إلى آخر الوقت، وهو الموضوع للحكم والامر بالتيمم والصلوة مع خوف الفوت انما هو لترجيح الوقت على الطهارة المائية عند احتمال فوته لا لموضوعية في خوف الفوت، ومعه لو انكشف سعة الوقت بقدر تحصيل المائية تجب عليه الاعادة، بل لا يبعد وجوبها لو وسع للترابية ايضا لعدم تحقق الشرط لو قلنا بان الضيق لها أو لصحة الصلوة ايضا، لكن الذى يسهل الخطب ان القول بالمضايقة ضعيف لكن لا ينبغى ترك الاحتياط. ولا يخفى ان القائل بالمضايقة لا يكون عاملا بالاخبار الدالة على عدم لزوم الاعادة ولو مع بقاء الوقت، اما بحملها على التقية لمطابقتها لجمهور الناس أو لغير ذلك، و معه لاوجه لرد قوله في هذه المسألة تشبثا بتلك الروايات، فقول بعض اهل التحقيق ردا على الشيخ القائل بالاعادة بانه ضعيف محجوج بالاخبار المصرحة بعدم الاعادة كأنه وقع في غير محله. الثالث من صلى بتيمم صحيح لا يجب عليه الاعادة ولا القضاء، لاقتضاء الامر