كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧
بالماء أو بالتيمم، فمعه لا يشك العرف في ان الامر بالامساك إلى آخر الوقت والتيمم عند خوف فوت الوقت ليس الا لاحتمال حصول المطلوب الاعلى، لا لمطلوبية الامساك نفسا أو اشتراط التيمم بضيق الوقت. ومنه يعلم ان الروايات المشتملة على التعليل المتقدم لو لم تكن مذيلة به يفهم منها ان الامر بالتأخير انما هو لاجل احتمال الوصول إلى المطلوب الاعلى، وهو الصلوة مع المائية وهذا واضح لدى التأمل، (فح) قد يقال في مقام الجمع بين هذه الطائفة والروايات المتقدمة بتقييدها بهذه الطائفة، فتحمل تلك الروايات والاية الكريمة على مورد العلم بفقدان الماء، فيفصل بين رجاء رفع العذر وعدمه كما تقدم نقل اشتهاره بين المتأخرين من اصحابنا. لكن الانصاف ان هذا النحو من الجمع والتقييد في غاية الوهن لعدم امكان حمل الآية والروايات التى ربما بلغت عشرين كلها في مقام البيان وتعيين الوظيفة من غير اشارة إلى هذا القيد النادر التحقق على هذا المورد، سيما ما اشتملت على التعليل بان رب الماء هو رب التراب، كصحيحة ابن مسلم " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء؟ قال: لا يعيد ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين " (١) وقريب منها رواية معوية بن ميسرة وعلى بن سالم (٢) وبالجملة تقييد الاية و الروايات المستفيضة بل المتواترة بهذا القيد من أبعد المحامل، وتوهم ان محيط ورودها لما كان قليل الماء سيما في المسافرات البعيدة في البوادى التى قلت فيها المياه والمعمورة فلا مانع من الحمل على صورة العلم بالعدم لعدم ندرة الفرض، فاسد، بعد كون جزيرة العرب محاطة بالبحار، وفى معرض الامطار الكثيرة الغريزة المعهودة فيها في كثير من الاوقات، فكيف يمكن دعوى شيوع العلم بذلك أو عدم ندرته بحيث لا يستهجن ورود المطلقات الكثيرة فيه في مقام البيان. (١ - ٢) الوسائل ابواب التيمم، ب ١٤، ح ١٥ - ١٧٠ ١٣