كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦
الحكم والمنزلة. واما ما قد يقال بالاجتزاء بتيمم واحد عن غسل الحيض والوضوء، وان لم نقل في المبدل منه فمبنى على كون التيمم للوضوء والغسل بكيفية واحدة، وعدم قيد يوجب تباينهما و عدم امكان اجتماعهما في المصداق الواحد، واستفداة جميع التيممات من الآية الكريمة بالتقريب المتقدم، وتقديم اطلاق الجزاء على اطلاق الشرط في الآية، لكن جميع المقدمات مسلمة الا الاخيرة لما تقرر من تقديم اطلاق الشرط على الجزاء، مضافا إلى بعد زيادة البدل عن المبدل منه ولاجله لا يستفاد ذلك في المقام ولو سلم في ساير المقمات فالاقوى هو تساويهما في الاثار مطلقا. المبحث الرابع في احكامه وهى امور الاول لا خلاف ظاهرا بينهم في عدم صحة التيمم قبل الوقت لصاحبته وعليه نقل الاجماع مستفيضا، لانه منقول عن ثلثة عشر موضعا أو اكثر من زمن المحقق ومن بعده ولو اضيف إليه فحوى الاجماعات المنقولة على عدم صحته في سعة الوقت يكاد يتجاوز العشرين، وهو الحجة لعدم امكان ان يقال كل ذلك لامر عقلي، سيما إذا ثبت ان الوضوء التأهبى المفتى به من قبيل التخصيص عندهم من عدم جواز الوضوء قبل الوقت لان التأهب للفرض والتهيئ له عبارة اخرى عن كونه له، ومعه لا يكون منعهم لعدم المعقولية، لكن اثبات الخروج التخصيصي مشكل بل غير ممكن، لاحتمال أن يكون تخصصا لاجل الاتكال على الروايات الدالة على أفضلية ايقاع الصلوات في اول أوقاتها فاتسكشف منها محبوبية تحصيل الطهور قبل الاوقات، ولو لاجل الكون على الطهارة. ويمكن ان يقال: ان نفس التهيؤ للصلوة غاية اخرى غير الغيرية، وكيف كان ففى الاجماعات كفاية بعد فساد توهم كون الاتكال على الامر العقلي الغير التام، وتخطئة