كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣
وغيرهم اختيار الضربة في الجميع، بل حكى اشتهاره بين العامة عن على عليه السلام وابن عباس وعمار، وعن المعتبر عن قوم من أصحابنا اختيار ثلث ضربات وحكى عن المفيد في الاركان وعن التقى عن جماعة من القدماء في الكل ضربتان، ونسب ذلك إلى الصدوق ايضا وهو موافق للنسخة التى عندنا من اماليه. قال: فإذا أراد الرجل ان يتيمم ضرب بيديه على الارض مرة واحدة ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ثم يضرب بيساره الارض فيمسح بها يده اليمنى من الزند إلى اطراف الاصابع ثم يضرب بيمينه الارض فيمسح بها يده اليمنى من الزند إلى اطراف الاصابع وقد روى ان يمسح الرجل جبينيه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه وعليه مضى مشايخنا انتهى. وهذه النسخة وان كانت مغلوطة لكن لم يفصل فيها بين التيمم بدل الوضوء و الغسل، فهى شاهدة على ان التفصيل لم يكن مشهورا في تلك الاعصار بل مضى المشايخ على خلافه ويشهد له ان شيخ الطائفة في الخلاف لم يتمسك لمذهبه بالاجماع، مع ان دأبه فيه ذلك وانما تمسك بصحيحة زرارة المتقدمة، فيعلم من ذلك ان اختياره له كان بتخلل اجتهاد لا لامر آخر نحن بعيد منه. والانصاف ان الاتكال على الشهرة في مثل هذه المسألة التى تراكمت فيها الادلة وأقوال أساطين الفقه، ورفع اليد لا جلها عن الادلة كتابا وسنة مما لا مجال له. ثم انه لا اشكال في اتحاد كيفية التيمم بدل الاغسال واجبة كانت أو مستحبة قولا واحدا كما في الجواهر. ويدل عليه كثير من الروايات حيث يظهر منها السؤال عن كيفية مهية التيمم، كرواية الكاهلى وموثقة زرارة بل وصحيحتي الخزاز وابن النعمان وغيرها [١] مضافا إلى موثقة عمار الساباطى عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: سألته عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم " [٢] وموثقة أبى بصير في حديث " قال: سألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا؟ قال:
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ١١.
[٢] مرت في صفحة ١٢٨.