كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١
ان المرتين قبل المسح أو مرة قبل مسح الوجه ومرة قبل مسح الكفين، كما يرفع الاجمال بها عن صحيحة الكندى عن الرضا عليه السلام " قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين " [١] لعدم ظهورها في الافتراق وان كانت مشعرة به لكن ظهور رواية المرادى محكم ومقدم عليه، فهذه الروايات الثلث كما رأيت لا تدل على ما نسب إلى المشهور، فان ظاهرها بعدرد بعضها إلى بعض ضرب اليد بن مرتين قبلا ثم مسح الاعضاء بهما، وفتوى القوم خلاف ذلك ظاهرا في بعض عباراتهم ونصا في الاخر فأوجبوا التفريق. واما صحيحة زرارة عن ابى جعفر عليه السلام [٢] التى هي العمدة في مستند القول بالتفصيل وجعلت شاهدة للجمع بين الطائفتين، فليست شاهدة له حتى بعد تسليم دلالة هذه الروايات على ماراموا من الضربتين، " قال: قلت له: كيف التيمم؟ فقال: هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين، ومتى اصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا " لان الظاهر منها ان لتيمم الوضوء والغسل كيفية واحدة وهى الضرب باليدين مرتين اولا ثم نفضهما نفضة، والمرتان تكونان للوجه ثم يجب مرة اخرى لليدين فتكون الضربات ثلثة. ولو اغمضنا عن هذا الظهر المتفاهم عرفا وقلنا بان الواو في قوله: " والغسل " للاستيناف وهو مبتدأ وتضرب خبره، فلا يمكن الاغماض عن ظهورها في ان الضربات ثلث كما مر، وهو مما لم يقل به أحد منهم، فلا يمكن الاستشهاد بها للجمع بين الروايات بجميع النسخ المختلفة الحاكية لها، لان كلها مشتركة في قوله: " تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما " الذى هو ظاهر في كونهما قبل مسح الوجه، وان كانت مختلفة من جهات أخر في كتب الاستدلال، كالخلاف والتذكرة والمنتهى والمدارك ومحكى المعتبر لكن لا اعماد في نقل الروايات على الكتب الاستدلالية غير المعدة لنقلها
[١] مرت في صفحة ١٤٧.
[٢] مرت في صفحة ١٤٩.