كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨
وجهل الامة انه كتب إلى جميع عماله ان الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلى وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء، وان لم يجده حتى يلقى الله، ثم قبل الناس ذلك منه ورضوا به وقد علم وعلم الناس ان رسول الله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا، وشهدا به عنده وغيرهما، فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا، و كيف كان لو كان للمسح خصوصية من قبيل كونه من الاعلى أو وقوع طول باطن الكف على عرض الظاهر أو غيرهما لما أهملها أبو جعفر عليه السلام في مقام نقل القضية لافادة مهية التيمم. واما التشبث بدليل التنزيل لاثبات كونه من الاعلى كما في الوضوء فقد مر. ما فيه، وقلنا ان الاية الكريمة مع الارتكاز العرفي وان يظهر منها اعتبار ما يعتبر في الغسل والوضوء معا في التيمم ايضا كالترتيب وطهارة البدن من الاحكام المشتركة، لكن لا يمكن اثبات الشرائط المختصة بكل واحد منهما للتيمم بعد كونه بدلا منهما في الاية الشريفة بنحو واحد. واما التشبث بالشهرة فهو ناش من توهم ظهور كلمات الاصحاب في وجوب المسح من الاعلى حيث قالوا يمسح من قصاص الشعر إلى طرف الانف، ولا يخفى على الناظر في كلماتهم ان ذلك لتحديد الممسوح لا لبيان كيفية المسح، ولذا لم يتعرضوا بالنسبة إلى الكف، فيمكن أن يقال: ان خلو كلماتهم عن الكيفية دليل على عدم اعتبار كيفية خاصة فيه، نعم ان السيرة القطعية على هذه الكيفية المعودة ربما توجب الوثوق بدخالتها لو لم نقل بانها انما دلت على صحته بهذه الكيفية لا انحصاره بها. فالاحوط عدم التعدي عن الكيفية المعهودة لما ذكر، ولدلالة ماروى في الرضوي عليه بالنسبة إلى الكفين مع دعوى عدم الفصل بينهما، واشعار مرسلة العياشي عن أبى جعفر عليه السلام به " قال: ثم مسح من بين عينيه إلى اسفل الحاجبين " واحتمال انصراف مسح الوجه إلى المسح من الاعلى. التاسع اختلفوا في عدد الضربات في التيمم فعن المشهور التفصيل بين ما للوضوء وبين ما للغسل بضربة واحدة في الاول وضربتين في الثاني، وعن جمع من