كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦
من اللغة، فتنطبق الاخبار على القول المشهور. الجهة الثالثة المشهور بين الاصحاب وجوب مسح الكفين من الزند وهو المفصل بين الساعد والكف إلى أطراف الاصابع، بل عليه نقل الاجماع والشهرة والمعروفية بين الاصحاب متكرر، وعليه جملة من العامة كمالك واحمد والشافعي قديما على ما نقل وعن على بن بابويه وجوب استيعاب المسح إلى المرفقين وهو المحكى عن أبى حنيفة والشافعي ثانيا، وعن ابن ادريس عن بعض اصحابنا ان المسح من اصول الاصابع إلى رؤسها، وروى عن مالك ايضا ان التيمم على الكف ونصف الذارع واحتجاجه عليه من المضحكات، وعن الزهري يمسح يديه إلى المنكب. وتدل على المشهور صحيحة زرارة وموثقته الحاكيتان لفعل رسول الله و صريح صحيحة زرارة الحاكية عن فعل أبى جعفر عليه السلام " قال: فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه على الارض ثم مسح وجهه وكفيه، ولم يمسح الذارعين بشئ " [١] وظاهر غيرهما مما اشتملت على الكف، بل ظاهر صحيحتي داود بن النعمان والخزاز [٢] حيث قال في الاولى: " فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا " وقريب منها الثانية، لان الظاهر من فوق الكف قليلا، ولو بجهات خارجية، هو حد المفصل أو فوقه قليلا، الذى يتعارف المسح منه لتحصيل مسح ظهر الكف احتياطا. واحتمال كون المراد منه ظهر الكف لافادة عدم لزوم مسح تمام الظهر ضعيف ومع احتمال كون المسح فوق الكف قليلا لاجل الاحتياط واليقين بحصول مسح الكف لا يمكن الاستدلال بها للزوم مسح الفوق تعبدا لدخالته في مهية التيمم، واما روايات ليث المرادى ومحمد بن مسلم وسماعة [٣] المشتملات على مسح الذارعين أو هما مع المرفق فمحمولة على التقية، كما تظهر آثارها من ثانيها، ولولا قوة احتمالها لكان
[١] مرت في صفحة ١٦١ و ١٦٢.
[٢] راجع صفحة ١٤٩
[٣] مرت في صفحة ١٤٩ و ١٥٩