كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠
لم يثبت كونه رواية، بل الظاهر من عباراته انه مصنف فقيه أفتى بمضمون الاخبار، وفيه " ثم تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرب الانف " ثم قال: " واروى " إلى ان قال: " ثم تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك وبقى ما بقى " [١] ولعل المراد من هذه الرواية الاخيرة مسح جميع ما فوق الحاجبين وابقاء بقية الوجه، ولا يبعد رجوع مرسلة العياشي إلى ذلك " قال: وعن زرارة عن أبى جعفر بعد ذكر قضية عمار ثم وضع يديه جميعا على الصعيد، ثم مسح من بين عينيه إلى اسفل حاجبيه " [٢] وهى موافقة لفتوى الصدوق في المقنع مع احتمال كون المراد مسح الجبهة إلى طرف الانف المحاذي لاسفل الحاجبين وكيف كان فمقتضى الجمود على الروايات الصالحة للاعتماد كفاية مسح الجبينين وعدم الاجتزاء بمسح الجبهة خاصة، لان ما دلت على الاجتزاء بها غير صالحة للحجية، الا ان ثبت استناد المشهور بها وهو غير معلوم، هذا كله حال الروايات. واما المقام الثاني وهو حال فتاوى الاصحاب فالظاهر من فتاوى قدمائهم إلى زمان المحقق فيما رأيت الا نادرا هو التحديد بمسح الجبينين والجبهة عرضا، ومن قصاص الشعر إلى طرف الانف طولا، لان الغالب منها التعبير بمسح الوجه باليدين من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه، وليس في عباراتهم لفظة الجبهة، والظاهر من مسح الوجه بهما أي باليدين مضمومتين كما هو المتبادر المتعارف تحديد العرض. ومن قصاص الشعر إلى طرف الانف تحديد الطول في مقابل العامة القائلين بالاستيعاب، أو مسح اكثر الوجه، وبه يرجع قول السيد في الانتصار والناصريات، قال في الاول: ومما انفردت به الامامية القول بان مسح الوجه
[١] مرت في صفحة ١٤٢
[٢] مرت في صفحة ١٣٩