كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧
واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين " فهى في مقام حكم آخر لا يمكن استفادة لزوم الاستيعاب منها كما لا يستفاد لزوم مسح تمام اليد منها، فهى لا تعارض اخبار المسح على الكف، ولا ما دلت على مسح الجبينين كما لا يخفى. والظاهران صحيحة المرادى من هذا القبيل واما صحيحة محمد بن مسلم وموثقة سماعة (١) المشتملتان على مسح الذراعين إلى المرفق فهما محمولتان على التقية، و استقر المذهب على عدم العمل بهما، ويمكن أن تكون صحيحة المرادى (٢) ايضا كذلك واما موثقة زرارة عن أبى جعفر عليه السلام " قال: تضرب بكفيك الارض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " (٣) فمن القريب أن تكون بصدد بيان عدم لزوم نقل التراب إلى الوجه، حيث قد يدعى دلالة الاية على لزومه، ويظهر من فتوى الشافعي ان ذلك كان في تلك الاعصار مورد البحث والنظر. فلا تكون ناظرة إلى مقدار مسح الوجه واليدين، ولذا ذكر فيها اليدان لا الكفان، ولو كانت بصدد بيان كيفية التيمم لم تهمل وظيفة اليد، فالاقرب ما ذكرنا من كونها بصدد بيان لزوم كون المسح باليد المضروبة على الارض لا بأجزاء التراب، ولهذا قال فيها: " وتنفضهما وتمسح بهما ". واما روايتا داود بن النعمان والخزاز (٤) فيحتمل فيهما كون قوله: " قليلا " قيدا للوجه ايضا، فيكون المراد مسح الوجه قليلا، وفوق الكف قليلا، مع احتمال أن يكون المنظور ضرب اليد على الارض في مقابل عمل عمار تأمل، (١ - ٢) الوسائل ابواب التيمم ب ١٣ ح ٣ و ١٢ ح ٢ و ٥ (٣ - ٤) الوسائل ابواب التيمم ب ١١ ح ٧ - ٤ - ٢