كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦
يظهر من محكى المعتبر التخيير بين استيعاب الوجه ومسح بعضه بشرط عدم الاقتصار على أقل من الجبهة، وظاهره جواز المسح على العارض مثلا إذا لم يقتصر على أقل منها مساحة. وهو أسوء من الجمع المتقدم لالتزامه بالتخيير بين الاقل والاكثر، وهو لو لم يكن ممتنعا فلا اقل من عدم كونه من الجمع المقبول، مضافا إلى ان روايات الجبين والجبهة لو كانت صالحة لتقييد الاية فلا بد من التخيير بينهما وبين الوجه، أو تعين المسح بهما، والا فلا وجه لعدم جواز الاقتصار على أقل من الجبهة. وقد يقال بالجمع بين روايات الوجه والجبينين بحمل الاولى على ارادة المسح في الجملة حملا للمطلق على المقيد، وهو من أهون التصرفات (وفيه) انه بعد تسليم دلالة روايات الوجه على كثرتها على لزوم الاستيعاب يقع التعارض بينها، وبين مادل على المسح عل الجبينين بالتباين. والانصاف انه لو سلم دلالة الروايات المتجاوزة عن العشرة وفيها الصحاح و الموثق على لزوم الاستيعاب وكونها في مقام بيان كيفية التيمم لا يتأتى الجمع بينها بما ذكر بل يقع التعارض بينها وبين غيرها، بعد عدم كونها من قبيل المطلق والمقيد. لان نسبة الكل والجزء ليست من قبيلهما، لكن الشأن في ثبوت دعوى دلالتها عليه فان الناظر بعين التدبر يرى عدم سلامة الا النادرة منها من المناقشة اما سندا أو دلالة أو جهة فها هي الروايات: اما مادلت على ان التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين كصحيحة اسماعيل الكندى عن الرضا عليه السلام " قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين " (١) وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما " قال: سألته عن التيمم؟ فقال: مرتين مرتين للوجه واليدين " (٢) وصحيحة زرارة (٣) عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف التيمم؟ فقال: هو ضرب (١ - ٢ - ٣ -) الوسائل ابواب التيمم: ب ١٢، ح ٣ - ١ - ٤.