كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥
وعدمه دليل على عدم لزومه، هذا مع الغض عن صحيحة زرارة والا فهى صريحة في جوازه، فالاقوى عدم لزوم الاستيعاب وان كان الاحوط خلافه. ومن بعض ما ذكرناه يعلم كفاية مسح مجموع الممسوح بمجموع الماسح توزيعا، فلا يجب المسح بكل من اليدين على تما الممسوح. واما الممسوح فيقع البحث فيه من جهات: الاولى في تحديد الوجه والكلام يقع فيه في مقامين: (الاول) في مقتضى الادلة مع قطع النظر عن فتوى الاصحاب فنقول: ان مقتضى اطلاق الاية جواز مسح بعض الوجه أي بعض كان، بعد كون الباء تبعيضية، اما لقول السيد المرتضى ان الباء إذا لم يكن لتعدية الفعل إلى المفعول لا بد له من فائدة، والا كان عبثا ولا فائدة بعد أرتفاع التعدية به الا التبعيض، وهو من أهل الخبرة في صناعة الادب تأمل، واما لصحيحة زرارة المفسرة للاية عن أبى جعفر عليه السلام [١] واستدل عليه السلام لتبعيض المسح في الوضوء والتيمم بالباء. واما الروايات فعلى طوائف: منها وهى الاكثر ما اشتملت على عنوان الوجه، ومنها على الجبينين، ومنها على الجبين مفردة، وفى نسخة اخرى أو رواية اخرى بدل الجبين الجبهة، وبعضها وهى رواية زرارة عن تفسير العياشي على المسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه، وفى رواية فقه الرضا ذكر موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الانف، وروى فيه مسح الوجه من فوق الحاجبين وبقى ما بقى. ويمكن الجمع بينها بالاخذ باطلاق الاية وحمل الروايات على اختلافها على التخيير بين اعضاء الوجه، بدعوى عدم استفادة التعيين منها بعد ذلك الاختلاف، وحمل اخبار الوجه على الفضل في الاستيعاب، وفيه ما يخفى لان الالتزام بجواز مسح العارض أو الذقن بعد كونه مخالفا لجميع الروايات في غاية الاشكال، بل غير ممكن وان
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٣: ١.