كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١
وجهه ثم مسح كفيه احديهما على ظهر الاخرى " [١] هو مسح الوجه باليدين لكنها مع ضعفها سندا واضمارها لا تصلح لتقييد الكتاب، ولا يعلم استناد المشهور إليها، ومجرد مطابقة فتويهم لرواية لا يجبر ضعفها، وكون الناقل منه صفوان بن يحيى وصحة السند إليه غير مفيد، لعدم ثبوت انه لا يروى الا عن ثقة وان قال به الشيخ في محكى العدة، والاجماع على تصحيح ما يصح عنه على فرض ثبوته لم بتضح اثبات ماراموا منه والتفصيل موكول إلى محله. واما صحيحة محمد بن مسلم " قال: سألت أبا عبد الله عن التيمم؟ فضرب بكفيه الارض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الارض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الاصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها، ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه، ثم قال: هذا التيمم على ما كان في الغسل وفى الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين " الخ [٢]. فلا يتكل عليها لتقييد الكتاب بعد اشتمالها على عدة احكام مخالفة للمذهب، والتفكيك في الحجية في مثلها غير جائز، بعد عدم الدليل على حجية خبر الثقة الابناء العقلاء الممضى، ولا ريب في عدم ثبوت بنائهم على العمل بما اشتملت على عدة احكام مخالفة للواقع لو لم نقل بثبوت عدمه. نعم هنا روايات لا يبعد دعوى ظهورها في المطلوب كصحيحة زرارة عن أبى جعفر عليه السلام حكاية لقضية عمار بن ياسر، وفيها: " ثم أهوى بيديه إلى الارض فوضعهما على اصعيد ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه احديهما بالاخرى ثم لم يعد ذلك " [٣] فان الظاهر من مسح جبينيه باصابعه المسح بجميعها سيما بعد قوله " فوضعهما على الصعيد ".
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ١١، ح ١.
[٢] الوسائل ابواب التيمم ب ١٢، ح ٥.
[٣] الوسائل ابواب التيمم، ب ١١، ح ٨