كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧
بالنفض بل ولو لم يبق أثرها. ولا ينبغى الاشكال في عدم اعتباره ايضا، بل هو أضعف من سابقة لامكان التمسك له بالاية، والصحيحة المتقدمة بتوهم تبعيضية " من " وبارتكازية بدلية التراب للماء، وان ظهر ضعفهما مما تقدم حتى الثاني، فان الارتكاز لا يقاوم الادلة كتابا وسنة، وأما توهم اعتبار العلوق وكونه واجبا مستقلا لا للتمسح به على الاعضاء فهو خلاف الاية والروايات جميعا، فان الظاهر منها عدم استقلاليته، بل لو كان معتبرا فلاجل المسح على الاعضاء، والروايات المشتملة على النفض يظهر منها بمساعدة الارتكاز العرفي، ان النفض لعدم الاحتياج إلى ما يعلق من الصعيد على اليد لمسحها ولا اشعار فيها على لزوم العلوق استقلالا من غير لزوم المسح به. ولهذا ترى ان الروايت المشتملة على الوضع خالية عن ذكر النفض، بخلاف ما تشتمل على الضرب فانها مشتملة عليه الا نادرا، والظاهر ان الوجه فيه هو تحقق العلوق بالضرب دون الوضع خصوصا في أراضي الحجاز الغالب عليها الرمل والاحجار الصغار التى تلصق باليد مع الضرب دون الوضع بلا اعتماد ولا قوة ولا مكث، وبالجملة عدم اعتبار العلوق بهذا المعنى ايضا واضح، والعمدة البحث عن النحو الثالث من العلوق وهو أثر التراب والارض ولا يبعد أن يكون ذلك موردا للكلام. ومختارا لبعض المتأخرين كما مرت الاشارة إليه، وهو ايضا لا يقصر في الضعف عما تقدم فان " من " في الاية الكريمة ان كانت تبعيضية، تنطبق على العلوق بالمعنى الاول، وان كانت ابتدائية لا تنطبق على العلوق بهذا المعنى ايضا، بل بعد البناء على الابتدائية تدل الاية باطلاقها على عدم اعتبار العلوق للدلالة على ان تمام الموضوع لتحقق التيمم كون التمسح مبتدءا من الصعيد من غير دخالة شئ آخر فيه. ودعوى ان المسح منه على الوجه والكف ولو بمناسبة الحكم والموضوع منصرف إلى انتقال أثر من الارض على الاعضاء، (مدفوعة) بان ما هو المرتكز من قيام الصعيد مقام الماء هو قيام نفسه مقامه كما فعل عمار لا قيام أثره، وبعد قيام الدليل على عدم لزوم ذلك، لا مجال لدعوى قيام الاثر، فلا يجوز رفع اليد عن الاطلاق ولا دعوى