كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦
في جميع صور الدوران لا ينبغى ان يترك، وان كانت البرائة في كثير من الموارد محكمة بناء على جريانها في الطهارات الثلث كما هو الاقوى. السابع هل يعتبر في التيمم العلوق مما ضرب عليه؟ والكلام فيه يقع في موارد: منها في اعتبار العلوق بمعنى لزوم مسح المواضع بالتراب ونحوه، ولا اشكال ولا كلام عندنا في عدم اعتباره، وهو الذى ادعى الاجماع عليه، فعن المنتهى لا يجب استعمال التراب عند علمائنا وحكى الاجماع عن غيره ايضا. والظاهر ان خلاف بعض المتأخرين ليس في ذلك كما يظهر من استدلالاتهم حصوصا جوابهم عن الروايات الدالة على النفض من عدم المنافاة بينه وبين لزوم العلوق لبقاء الاجزاء الصغيرة الغبارية بعد النفض، فيظهر منهم ان مرادهم بلزوم العلوق لزوم بقاء اثر التراب الذى لا يسمى ترابا. وكيف كان يدل على عدم اعتباره بعد الاجماع الادلة الدالة على استحباب النفض أو جوازه ضرورة انه بعده لا يبقى من نفس الصعيد والارض على اليد شئ وما بقى عليها احيانا هو أثرهما الذى لا يسمى ترابا عرفا ولا أرضا، والاية الكريمة بعد البناء على كون " من " ابتدائية بشهادة صحيحة زرارة التى دلت على رجوع الضمير المجرور إلى التيمم لا الصعيد، وكذا الاخبار المتقدمة، ضرورة انه لو كان الجار للتبعيض والمجرور راجعا إلى الصعيد لزم منه وجوب حمل الصعيد إلى الوجه والكفين، مع انه بعد النفض لا يبقى بعض الارض على اليد للوجه فضلا عن الكفين، فإذا لم تكن تبعيضية فلا محالة تكون ابتدائية لضعف الاحتمالات الاخر، فتدل على ان المعتبر في التيمم ان يكون المسح مبتدئا من الارض لا بالارض، فتدل على عدم اعتبار العلوق بالمعنى المتقدم ولا بغيره كما يأتي، فلا ينبغى الاشكال في عدم اعتباره بهذا المعنى. ومنها اعتباره بمعنى لزوم ان يعلق على اليد من اجزاء الارض ولو سقطت