كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣
ويدل عليه مضافا إلى السيرة القطعية وقوله: " التراب احد الطهورين " وما دل على جواز التيمم بالجص والنورة الصادق كل منهما على المنفصل من الارض، ان الظاهر عرفا من قوله تعالى " فتيمموا صعيدا " إلى قوله " منه " ان ما هو دخيل فيه هو محل الضرب ووقوع اليد، واما سائر اجزاء الارض التى لا تقع اليد عليها لا دخالة لها في المسح، ولو نوقش فيه فلا اشكال في اصل الحكم بعد كون التراب أحد الطهورين و قطعية عدم الفصل بينه وبين الحجر وغيره. ثم ان المعتبر فيه ضرب مجموع باطن الكفين لكون الكف اسما له ظاهرا وبعضه جزء له لا كف على الاطلاق، نعم لو كانت ناقصة يكفى الضرب بها ولا يسقط التيمم بلا اشكال لقاعدة الميسور، وضرورية عدم سقوط الصلوة بل لا يبعد فهمه من نفس الخطابات المتوجهة إلى المكلفين، كما ذكرناه في الوضوء، وقلنا ان قوله تعالى: " فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق " ليس مخصوصا بمن كان وجهه ويده سليما فمن قطعت يده من الاصابع وسمع قوله تعالى: " اغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق " يرى لزوم غسل يده الناقصة إلى المرفق ولا ينقدح في ذهنه توجه الخطاب إلى السالمين. نعم لو كان القطع من المرفق يكون خارجا منه وفى المقام ايضا يرى العرف دخول مقطوع الاصبع تحت الخطاب، ولو قلنا بكون الكف اسما للمجموع، وذلك لمناسبات مغروسة في الاذهان كما هو كذلك في الخطابات العرفية، بل لا يبعد أن يقال ان الكف كاليد والرجل صادقة على الكل والبعص لكن ينصرف مثل قوله: " اضرب كفيك " إلى ضرب جميعهما وهو يتم مع سلامة الكف، ومع نقصها يصدق انه ضرب كفيه على الارض حقيقة، فلا اشكال في عدم سقوط التيمم والصلوة مع نقصان الكف. واما لو قطعت كفاه من الزند فقد يقال بلزوم مسح الوجه بالذراعين، ومسح ظاهر كل بباطن الاخرى، وهو بالنسبة إلى مسح الوجه غير بعيد، وان لا يخلو من شبهة لكن بالنسبة إلى ظاهر كل بباطن الاخرى، وقيامهما مقام الكف بعيد، لعدم شمول