كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢
بخلافه على الجزئية لان المتيقن من الاجماع على عبادية التيمم عبادية مهيته، لا الاعم منها ومن شرائطه، الا ان يقال مقتضى ارتكاز المتشرعة عبادية الضرب ايضا، وقد يقال في بيان الثمرة أمران آخران وهو غير سديد. السادس لا اشكال نصا وفتوى في اعتبار كون الضرب بكلتا يديه فلو ضرب باحديهما بطل بل يمكن استفادته من الكتاب العزيز فضلا عن الاخبار الناصة به، واما اعتبار الدفعة فغير ظاهر، بل مقتضى اطلاق الادلة عدم اعتبارها، اما اطلاق الكتاب فظاهر، واما الاخبار فلان الظاهر من قوله: " تضرب بكفيك " ليس الاعتبار الضرب بهما، وانه تمام الموضوع للحكم، واما الدفعة فامر آخر غير ضربهما لا بد في اعتباره من بيان وتقييد مفقود في المقام، فمقتضى اطلاق مثله هو عدم اعتبار. وتوهم دلالة الادلة عليه انصرافا أو اشعارا كل واحد من الاخبار وبعد ضم بعضها إلى بعض يستفاد الحكم غير سديد، نعم لا يبعد أن يكون العمل الخارجي المتعارف بين الناس موجبا لتوهم الانصراف، لكنه غير الانصراف في نفس الادلة، " والانصاف " ان رفع اليد عن ظاهر الادلة ومقتضى اطلاقها مشكل، وان كان ترك الاحتياط والبناء على عدم الاعتبار بعد كون العمل عليه مشكلا آخر. ثم انه لا ريب في ان الظاهر من الادلة ولو انصرافا ان المعتبر ضرب باطن الكفين خصوصا بعد ارتكازية مخالفة الماسح والممسوح، بل يمكن ان يستدل عليه بعدها بمثل موثقة زرارة [١] " ثم مسح كفيه كل واحدة على ظهر الاخرى " وقوله في رواية داود [٢] " فوضع يديه على الارض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف، بعد كونه في مقام بيان كيفية التيمم ولا يمكن الغاء الخصوصية بعد ما عرفت من اعتبار الادلة الخاصة فيه، بل اللازم مراعاة جميع ما يتفاهم من التيممات البيانية وغيرها المحتملة لدخالتها بعد كونها في مقام بيان كيفية التيمم وما يعتبر فيه، كما لا ريب في جواز التيمم بالتراب ونحوه، وان لم يكن متصلا بالارض.
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ١١: ح ٩.
[٢] الوسائل ابواب التيمم: ١١، ح ٤.