كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤
الظاهر سلب العلاقة وعدم صدق التمسح منها، لا لاعتبار العلوق بل لاعتبار العلاقة الخاصة العرفية. نعم لو قلنا بان المراد من قوله فامسحوا منه فامسحوا ببعضه أو اراد به العلوق والاثر من الارض لما تم الاستدلال لصدقه مع بقاء اجزاء الارض على اليد أو أثرها عليها، لكنه خلاف التحقيق كما مر وسياتى بعض الكلام فيه، وما ذكرنا يظهر صحة التمسك للمطلوب ببعض الاخبار، كصحيح الحلبي " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض " (١) ونظيرها صحيح ابن سنان (٢) لعدم صدق المسح منها لو قطعت العلاقة، بعد ظهور " من " في الابتدائية كما تقدم حكايته عن ائمة الادب. ولو قيل: لا تدل الابتدائية الا على لزوم كون ضرب اليد مبتدءا من الارض و منتهيا إلى الوجه، واما اعتبار العلقة فلا، ألا ترى ان المسافر إذا سافر من بلده إلى مكة المعظمة مع اشتغاله بين الطريق بأمور كثيرة بل مع تعطله عن السير في بعض البلاد التى بين الطريق، يقال سافر من بلده لى مكة من غير لزوم العلاقة. يقال: مع ان القياس لعله مع الفارق كما يظهر من التأمل في مثل تمسح من التربة أو من الضرائح المقدسة والاشباه والنظائر، ان ما ذكر من النقض حاله حال المقام، لانه لو فرض التعطل عنه بين الطريق بمقدار انقطعت العلقة بين قطعات سفره عرفا يخرج من صدق منه واليه، لكن في مورد النقض ونظائره تعارف لكيفية طى الطريق والاقامة في بعض البلاد للزيارة أو لسائر الحوائج، لا يوجب التلبس بها لاجله سلب العلقة. فلو فرض خروجه عن التعارف كما لو سافر من بلده إلى الحج فاقام في النجف الاشرف مدة لتحصيل العلم أو غيره بحيث سلبت العلاقة بين قطعات اسفاره، لخرج عن الصدق ايضا، فالعلاقة معتبرة والمقامات متفاوتة، وفى المقام تنقطع (١ - ٢) الوسائل ابواب التيمم ب ١٤، ح ٤ - ٧