كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠
لتعليم الكيفية، وعنايته بحكاية بدئة رسول الله صلى الله عليه وآله باليمنى، فلا اشكال فيها الا من جهة الارسال وعدم الجبر، فان مجرد مطابقة الفتاوى لها لا توجبه الا ان يعلم استنادهم عليها وبهذا يظهر النظر في الاستدلال بما في فقه الرضا ودعوى جبره بل الظاهر عدم فتوى جامع الكتاب بما أرسله، بل ولا غيره من الفقهاء، لان فيه المسح على ظهر الاصابع من اصولها فراجعه، والاولى للقائل بالجبر بمجرد المطابقة التمسك برواية العياشي الموافقة لفتاوى الفقهاء لا مرسلة فقه الرضا المخالفة لها التى هي مرسلة في مرسلة لم يعمل بها مرسلها فضلا عن غيره. واما التمسك بذيل صحيحة جميل: " فان الله عزوجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " [١] بدعوى ان مقتضى اطلاق التشبيه انه مثل الماء حتى في كيفيته الاما خرج بدليل وذيل صحيحة حماد " قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلوة؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء " [٢] بدعوى استفادة عموم المنزلة منها حتى في كيفيته. ففى غير محله ضرورة انهما في مقام بيان حكم آخر ولا اطلاق فيهما من الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى. والذى يمكن ان يقال زائدا على ما تقدم من السيرة العملية وارتكاز المتشرعة وحجية الشهرة في مثل المسألة التى دلت الادلة اطلاقا على خلافها: ان المستفاد من الاية الكريمة مشفوعا بالارتكاز العقلائي ان فاقد الماء يتيمم ويقصد الصعيد لتحصيل الطهور الذى كان يحصل بالماء، وانه يجب ان يفعل معه ما يفعل مع الماء عند فقده، فلو لم تتعرض الاية لكيفيته واختتمت إلى قوله: " فيتمموا صعيدا طيبا " يستفيد منها العقلا عانه انه عند عدم وجدان الماء يقوم الصعيد مقامه فيما يحتاج المكلف إليه، فيفهم منه ما فهمه عمار من التمعك على الصعيد للغسل، ومسح اعضاء الوضوء بالكيفية التى فيه للحدث الاصغر.
[١] الوسائل ابواب التيمم ب ٢٤، ح ٢.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٣: ح ٢