كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧
إذا خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد و البرزعة ويتيمم ويصلى " [١] فقوله: فانه الصعيد اشارة إلى جواز التيمم به اختيارا لكونه الصعيد الذى أمر الله تعالى بالتيمم منه، ولا ريب في ان قوله: " فانه راكب " ظاهر في ان الداخل على الاجمة الكذائية راكب ويخاف على نفسه أن ينزل لكونها مأوى الاسد، والحمل على سؤال مستانف، خلاف الظاهر جدا (فح) تدل على تقدم الطين على الغبار. ويدل عليه ايضا اطلاق مرسلة على بن مطر عن بعض أصحابنا " قال: سالت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين؟ قال: نعم صعيد طيب و ماء طهور " [٢] والظاهر من قوله: " صعيد " الخ انه فرد اختياري لا منع من التيمم به والماء الذى فيه لا مانع منه. اما صحيحة أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام " قال إذا كنت في حال لا تقدر الا على الطين فتيمم به فان الله أولى بالعذر، إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به " [٣] فمع قطع النظر عن ساير الروايات ظاهرة في ان الطين فرد اضطرارى عذرى متأخر عن الافراد الاختيارية، وعن غبار الثوب أو اللبد الذى هو فرد اضطرارى ايضا لكن لا يبعد أن يكون التصرف فيها بحمل القدرة على النفض على ما إذا حصل به مقدار من التراب يمكن ايجاد الفرد الاختياري معه، خصوصا مع قوله: " إذا لم يكن معك " الخ عقيب قوله: " فان الله اولى بالعذر " فان ظاهره ان الطين مصداق عذرى دون التيمم بما نفض فانه مصداق غير عذرى، أهون من التصرف في ساير الادلة كقوله: " فانه صعيد " خصوصا مع بعد تقديم ما ليس بصعيد على الصعيد نعم ظاهرها ان التراب مقدم على الطين. هذا كله إذا اريد بالطين في جميع الروايات معنى واحد، لكن يمكن الجمع
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٩، ح ٥.
[٢] مرت بعينها في صفحة ١١٥
[٣] مرت بعينها في صفحة ١٠٨