كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١
لو فرض فقدان الماء على فرض تسليمه لا يوجب تقييد الاطلاق، ورفع اليد عن التعليل بعد عدم فرض فقدان الماء. واما قوله في موثقة زرارة: " ان كان اصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره " وان كان ظاهرا بدوا في الترتيب لكن يحتمل أن يكون المقصود التنبه بفرد مغفول عنه، فيكون المراد افادة صحة التيمم بالغبار لئلا يتوهم انه مع اصابة الثلج فاقد للمتيمم به لا لافادة الترتيب. ويؤيده بل يدل عليه انه لو كان بصدد افادة الترتيب كان عليه ان يقول ان لم يجد التراب فانه مع اصابة الثلج يمكن له تحصيل التراب والارض اليابس نوعا من غير حرج رافع للتكليف، خصوصا في المناطق الباردة التى تكون الارض تحت الثلج يابسة لمنع البرودة من ذوبان الثلج، وصيرورتها مبتلة فضلا عن صيرورتها وحلة، مع ان التيمم بالارض الندية جايز يدعى عليه اتفاق الاصحاب، ولا يصير تحت الثلج طينا أو وحلا الافى اوقات خاصة فتجويز التيمم بالمذكورات مع اصابة الثلج مطلقا دليل على كونه بها مصداقا اختياريا، وكون اصابة الثلج كناية عن عدم وجدان التراب والارض خلاف الظاهر مع وجدانهما نوعا، فلا يبعد أن يكون التعليق باصابته للتنبيه على انه لا يلزم مع اصابته ان يتكلف برفعه من الارض ويتيمم بما تحته، بل يجوز التيمم بغبار الثوب ونحوه، فان المكلف المأمور بالتيمم إذا أصابه الثلج يرى نفسه مكلفا وملزما بتحصيل التراب والارض برفع الثلج، وساير الموانع والتيمم بها، فيمكن ان يراد بذلك دفع توهم لزومه لا افادة الترتيب. ويؤيد ما ذكرناه من احتمال كون التعليق للارشاد بمصداق آخر اختياري مغفول عنه صحيحة رفاعة حيث أردف فيها قوله: " وان كان في ثلج " لقوله:! إذا كان الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه " فانه لايراد منه الترتيب بين أجف موضع من الارض وبين التراب، كما عليه الفقهاء فيكون المراد دفع توهم عدم جواز التيمم بالارض المبتلة، والارشاد إلى مصداق آخر مما يصح التيمم به اختيارا