كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١
العجز تجويز الاتيان بساير الغايات وتجويز البدار وغير ذلك لاجل التخلص عن مفسدة واقعية لازمة المراعاة، وهذا الوجه وان كان صرف احتمال عقلي لكن يكفى ذلك في لزوم الاخذ بالظواهر وعدم جواز طرحها كما لا يخفى. واما الالتزام بحصول جهة مقتضية في ظرف الفقدان توجب تسهيل الامر على المكلفين فغير دافع للاشكال، لان الجهة المقتضية ان كانت مصلحة جابرة يجوز للمكلف تحصيل العجز، والا لا يعقل تفويت المصلحة بلا وجه تأمل. ثم انه لا فرق في جوب حفظ الطهور وعدم جواز تحصيل العجز بين قبل حضور زمان التكليف وبعده، وما يتخيل من الفرق بان التكليف غير متعلق بذى المقدمة قبل حضور الوقت، أو غير فعلى، أو غير منجز، والمقدمة تابعة لذيها، غير مسموع لما قلنا بعدم وجوبها شرعا، بل وجوب الاتيان بها عقلي محض، وعلى فرض وجوبها حديث تبعيتها لذيها لا اصل له، بل يمكن تعلق الارادة الغيريه بها قبل تعلق الارادة بذيها بناءا على كون الوقت شرطا وعدم وجوب المشروط قبل شرطه، لان مبادى تعلق الارادة الغيرية غير مبادى الارادة النفسية، والتفصيل موكول إلى محله ولعله يأتي من ذى قبل بعض الكلام فيه. وكيف كان لا بد من ملاحظة حكم العقل، ولا اشكال في ان العقل حاكم بعدم جواز تحصيل العجز عن تكليف يعلم بحضور وقته، وحصول جميع ما يوجب الفعلية والتنجيز فيه، فانه مع العلم بالغرض المطلق الاستقبالي لا يجوز عقلا تفويته بتعجيز نفسه، بل لا يجوز تفويت المقدمة ولو مع احتمال حصول القدرة عند حضور وقت العمل. واولى بذلك ما إذا كان واجدا في الوقت، وان احتمل الوجدان فيه، فلا يجوز عقلا اراقة الموجود بمجرد احتمال تجدده بعد ذلك، لحكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجز، واحتمال التجدد ليس عذرا عند العقلاء ولدى العقل. وما قيل من جريان البرائة عن التكليف المتعلق بهذه المقدمة بعد كون الشك في انحصارها والشك في توقف ذى المقدمة على هذا الماء بالخصوص والشك في وجوب حفظه.