كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩
أو شئ معه في موثقته عدم اختصاص الحكم بالامثلة المذكورة في النصوص بل لولاهما ايضا لا يفهم منها الا التمثيل واختصاص تلك الامثلة بالذكر، لاجل كون المحارب المفروض في الصحيحة الاولى، والمسافر الذى يكون ظاهرا مفروض ساير الروايات لا يكون معهم شئ مغبر نوعا الا ما ذكر فيها، فلا يستفاد منها التمثيل، وتلغى الخصوصية عرفا بلا اشكال، كما ان الظاهر من النص والفتوى عدم الترتيب بين المذكورات، فتقديم الثوب على اللبد أو العكس مما لا وجه له. ومنها هل جواز التيمم بالغبار مشروط بفقد التراب أو مطلق الارض كما نسبه في محكى التذكرة إلى علمائنا، وعن الكفاية انه ظاهر أكثر الاصحاب، وعن كشف اللثام كذلك تارة واخرى نسبته إلى الاصحاب. أولا فيصح التيمم به اختيارا كما عن السيد حيث قال: يجوز التيمم بالتراب وغبار الثوب، وعن المنتهى وارشاد الجعفرية تقويته لكن لا يستفاد من عبارتهما المنقولة ذلك بل يمكن أن يكون مرادهما جمع الغبار بمقدار يصدق عليه اسم التراب، وهى هذه: ان الغبار تراب فإذا نفض أحد هذه الاشياء عاد إلى اصله فصار ترابا مطلقا، بل يمكن ان يكون مراد السيد من قوله المتقدم هوا الجواز في الجملة ولم يكن بصدد بيان نفى الترتب وعرضية الجواز، وكيف كان فالمتبع هو الادلة المتقدمة الخاصة. واما مقتضى الاية الكريمة والروايات الدالة على ان التيمم بالارض والتراب عدم صحته بالغبار مطلقا، ولو في حال الاضطرار، لعدم صدقهما عرفا على الشئ المغبر أو الغبار الذى يعلو السرج واللبد، بل هو أثر التراب لدى العرف كالرطوبة بالنسبة إلى الماء. فلا بد من النظر في تلك الروايات. فنقول: ام صحيحة زرارة فلا حدان يقول ان مقتضى عموم تعليلها جواز التيمم بما فيها الغبار مطلقا، وفرض الراوى عدم القدرة على النزول لا يوجب تنزيل التعليل عليه فان المورد لا يقيد ولا يخصص اطلاق التعليل أو عمومه فكما نتعدى بعموم التعليل أو اطلاقه إلى كل ما فيه الغبار، ونتعدى إلى كل عذر مع ان المورد عدم القدرة على النزول