كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠
بالرماد؟ قال: لا لان الرماد لم يخرج من الارض " [١] وفى رواية الجعفريات: " ولا يجوز بالرماد لانه لم يخرج من الارض " [٢] دلت تلك الروايات على ان العلة في عدم جواز التيمم برماد الشجر عدم خروجه من الارض فلو خرج منها لم يكن مانع منه. واورد عليه بانه لا يدل التعليل الا على المنع من كل ما لم يخرج من الارض، واما الجواز بكل ما خرج منها فلا، والا لفهم منه جوازه بالنباتات. وفيه بعد بطلان النقض بالنباتات فانها نابتة من الارض عرفا لا متبدلة منها ومنقلبة عنها والمراد من الخروج منها في الرواية كخروج الرماد من الشجر لا كخروج النبات من الارض وهو واضح، ان ذلك وارد لو أريد الاستدلال بمفهوم التعليل، بدعوى دلالته على الحصر والانتفاء عند الانتفاء، ضرورة ان مقتضى اطلاق التعليل وان كان تمام الموضوعية والعلية التامة، لكن لا يقتضى ذلك انحصار العلة، فيمكن أن يقوم شئ آخر مقامها في نفى الجواز، واما لو اريد الاستدلال بانه إذا كان عدم الخروج من الارض المراد به بحسب ظاهر الروايات عدم الانقلاب منها علة لعدم جواز التيمم بالرماد، لا يمكن أن يكون التبدل والخروج من الارض ايضا علة لعدم الجواز، فالاستدلال على عدم جوازه بالمعادن بانها خارجة عن مسمى الارض ينافى مفاد الروايات، وبعبارة اخرى: ان التعليل وان لم يدل على الانحصار ويمكن قيام علة اخرى مقامها، لكن لا يمكن قيام نقيض العلة مقامها في العلية لشئ واحد فتدل الروايات على جوازه بكل ما خرج من الارض ولا يكون الخروج منها مانعا عنه. ان قلت: هذا إذا اريد بقوله: " لم يخرج من الارض " انه لم ينقلب منها، واما لو اريد منه انه لم تكن مادته من الارض فلا ينافى قول الفقهاء، بتقريب ان عدم الجواز معلول لعلتين: احديهما عدم كون مادة الشئ من الارض كما دلت الروايات والثانية عدم كون صورته من الارض أي الخروج من مسماها كما ذكره الفقهاء. قلت: لا يمكن جعل الشيئين علة فعلية لشئ الا إذا أمكن افتراقهما في
[١] المستدرك ابواب التيمم، ب ٦، ح ٢.
[٢] المستدرك ابواب التيمم، ب ٦. ح ٢.