فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٤٤
الصلاة في الثوب النجس وبين نزعه، لرواية علي بن جعفر الصحيحة، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله أيصلي فيه أو يصلي عريانا؟ فقال: إن وجد ماء غسله وان لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا [١]. ولان طهارة الثوب شرط في الصلاة وستر العورة شرط أيضا فيتخير، وهو قول ابن الجنيد فانه قال: ولو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحب الي من صلاته عريانا. (المختلف: ج ١ ص ٤٨٩ - ٤٩٠) مسألة ٣: قال ابن الجنيد: لا بأس بأن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب، فان قصد بذلك الدم النجس وأن تلك الازالة تطهره فهو ممنوع، (الى أن قال): احتج - يعني ابن الجنيد - بما رواه غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام، عن علي عليه السلام، قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٩٣). الفصل الثالث: في الأواني والجلود مسألة ١: إذا ولغ الكلب في الأناء وجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب، هذا هو المشهور بين علمائنا. وقال ابن الجنيد: يغسل سبع مرات (الى أن قال): احتج ابن الجنيد: بأنه أنجس من الفأرة ويغسل الأناء لها سبع مرات، والجواب: المنع من الثانية، (المختلف: ج ١ ص ٤٩٥). مسألة ٢: المشهور غسل الأناء من ولوغ الكلب بالتراب أول مرة. وقال ابن الجنيد: بالتراب أو ما يقوم مقامه... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٩٧). مسألة ٣: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ، سواء كان من حيوان طاهر العين في حياته أو نجس العين، ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا ابن الجنيد، فانه قال: يطهر
[١] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٦٧ باب ٤٥ من أبواب النجاسات حديث ٥.