فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ١٤
هذا الأصل المروي [١] واستصلاح أمر الشيعة حتى لا يقع في مثله أحد منهم، وهذا مفصد حسن يوشك أن يكون هو المنشأ والسبب في هذا المطلب (انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه) [٢]. أقول: ولقد أجاد وأفاد وأتى بما هو فوق المراد وهكذا ينبغي أن يوجه مذاهب الأعاظم وأقوالهم لا الرمي بما لا يليق بهم - على ما هو دأب بعضهم عصمنا الله من الزلل والخطأ في الأعتقاد والقول والعمل. ولعله لذا قد أثنى عليه واطرى بما هو فوق ما يرى في كلمات آخرين ممن تقدم قال: محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الاسكافي من أعيان الطائفة وأعاظم الفرقة وأفاضل قدماء الأمامية وأكثرهم علما وفقها وأدبا وأكثرهم تصنيفا وأحسنهم تحريرا وأدقهم نظرا، متكلم فقيه محدث، أديب، واسع العلم، صنف في الفقه والكلام والاصول والأدب والكتابة وغيرها، تبلغ مصنفاته - عند أجوبة مسائله - نحو من خمسين كتابا، منها كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة، كتاب كبير نحو من عشرين مجلدا يشتمل على جميع كتب الفقه، وعدة كتبه تزيد على مائة وثلاثين كتابا، وكتاب المختصر الأحمدي في الفقه المحمدي، مختصر التهذيب وهو الذي وصل الى المتأخرين ومنه انتشرت مذاهبه وأقواله (إنتهى) [٣]. ثم ذكر عدة كتب من كتبه وقد قدمنا ذكر عدة منها. وكيف كان فقد نقل أقواله ومختاراته في كتب فقهائنا لا سيما من زمن ابن إدريس والمحقق والعلامة وبالأخص في الأخير، فقد نقل أقواله رحمه الله في المختلف من كتاب الطهارة الى الديات وكأنه كان له عناية خاصه في نقلها خصوصا كتابه
[١] وهو أن من يعمل بالقياس لا يعتنى بأقواله.
[٢] رجال السيد بحر العلوم: ج ٣ ص ٢١٥ - ٢٢٢ طبع طهران مكتبة الصدوق.
[٣] رجال بحر العلوم: ج ٣ ص ٢٠٥.