فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٦٨
قال): واحتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر عليه السلام أنه: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت علي حرام أو طلقها بائنة أو بتة أو برية أو خلية؟ قال: هذا كله ليس بشئ، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعدما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين [١]. وفي الحسن عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال: الطلاق أن يقول لها: اعتدي، أو يقول لها: أنت طالق [٢]. وعن علي بن الحسن الطاطري قال: الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول: أنت طالق أو اعتدي، وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة: كيف يشهد على قوله: اعتدي؟ قال: يقول: اشهدوا اعتدي، قال الحسن بن محمد بن سماعة: هذا غلط ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكل ما سوى ذلك فهو ملغى [٣]... الى آخره. (المختلف: ص ٥٨٥). مسألة: قال الشيخ في النهاية: فان كتب بيده أنه طلق امرأته وهو حاضر ليس بغائب، لم يقع الطلاق، وإن كان غائبا وكتب بخطة: ان فلانة طالق وقع الطلاق، وان قال لغيره: أكتب الى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق، فان طلقها بالقول ثم قال لغيره: أكتب إليها بالطلاق كان الطلاق واقعا بالقول دون الأمر (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: وإن قال لغيره بحضرة الشهود: أكتب الى فلانة بطلاقها أو كتب هو بخطه والشهود يرونه ولم يلفظ بالطلاق لم يكن طلاقا... الى آخره. (المختلف: ص ٥٨٥ - ٥٨٦).
[١] الوسائل: ج ١٥ ص ٢٩٥ باب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق حديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٥ ص ٢٩٥ باب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق حديث ٤.
[٣] لم نجدها في الوسائل وأوردها الشيخ رحمه الله في التهذيب: ج ٨ ص ٣٧ باب أحكام الطلاق حديث ٢٩.