فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٧٧
تحريم العقد، والفرقة وترك امساك المرأة فيكون العود امساكها على النكاح لأن العود إنما يقتضي الرجوع الى أمر يخالف موجب الظهار فدل ذلك على أن العود هو استباحة الوطء ورفع ما حرمه المظاهر منه، وأيضا، فانه تعالى قال: ثم يعودون لما قالوا) [١]، ولفظ ثم يقتضي التراخي، فمن جعل العود هو البقاء على النكاح فقد جعله عائدا عقيب القول بلا تراخ، وذلك بخلاف مقتضى الاية. قال: ومن حمله ما ذكرناه فقد فعل الاولى، لأن الظهار إذا اقتضى تحريم الوطء، فمن أين رفع (أثر، خ ل) هذا التحريم، واستباحة الوطء فقد عاد فيما قاله، لأنه اقتضى تحريمه وعاد فرفع تحريمه، فمعنى يعودون لما قالوا) أي: يعودون للمقول فيه، وما اختاره السيد هو المشهور عند علمائنا... الى آخره. (المختلف: ص ٦٠٠). مسألة: قال الشيخ في النهاية: ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد اخرى كان عليه بعدد كل مرة كفارة، فان عجز عن ذلك لكثرته فرق الحاكم بينه وبين امرأته. والبحث هنا يقع في مقامين: (الأول) في حكم تكرير الظهار، وتبعه ابن البراج، وابن ادريس، وقال ابن الجنيد إن ظاهر بامه ثم ظاهر باخته لزمه كفارتان، واحدة عن ظهاره بالام والاخرى عن ظهاره بالاخت، لأنهما حرمتان انتهكهما، وإن كرر ظهاره بامه قبل التكفير لزمه كفارة واحدة (الى أن قال): (المقام الثاني) في حكم العاجز عن التكفير (الى أن قال): وقال المفيد رحمه الله: والكفارة عتق رقبة، فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يقد رعلى الصيام أطعم ستين مسكينا، فان لم يجد الاطعام كان في ذمته الى أن يخرج منه ولم يجز أن يطأ زوجته حتى يؤدي الواجب عليه في ذلك، وهو حسن وهو اختيار ابن الجنيد... الى آخره. (المختلف: ص ٦٠١ - ٦٠٢).
[١] المجادلة: ٣.