فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ١١
الثقات يقولون عنه انه كان يقول بالقياس. ثانيهما: ما ذكره الشيخ في الفهرست بقوله (قدس سره): محمد بن أحمد بن الجنيد يكنى أبا علي كان جيد التصنيف حسنه إلا انه كان يري القول بالقياس فتركت لذلك كتبه ولم يعول عليها وله كتب كثيره أخبرنا عنه الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وأحمد بن عبدون [١] انتهى. وقد نقل بحر العلوم الطباطبائي - قدس سره - عن المفيد في المسائل السروية والعلامة في الخلاصة والايضاح، والمحقق الذي سبق العلامة في ذلك في المعتبر. أقول: وظني (وان كان ظني لا يغني من الحق شيئا) أن جميع هذه يرجع الى ما ذكره النجاشي وان عبروا بعبارات مختلفة ويستفاد من نفس كلام النجاشي المتقدم عدم القدح في ذلك حيث قال: وأخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته وسمعت بعض شيوخنا يذكر انه كان عنده مال للصاحب عليه السلام وسيف وانه كان أوصى الى جاريته فهلك ذلك [٢]. فان وجود المال والسيف للصاحب عليه السلام عنده قرينه كونه موثوقا عنده عليه السلام لا انه رحمه الله اختلسها منه عليه السلام. العياذ بالله - ولقد أحسن العلامة بحر العلوم في رجاله في توجيه هذا المذهب منه رحمه الله بقوله قدس سره: والوجه في الجمع بين ذلك وبين ما نراه من اتفاق الأصحاب على جلالته وموالاته وعدم قطع العصمة بينهم وبينه، حمله على الشبهة المحتملة في ذلك
[١] راجع الفهرست: ص ١٣٤ برقم ٥٩٠، طبع النجف الاشرف سنة ١٣٥٦ ه (هكذا في هامش رجال بحر العلوم: ج ٣ ص ٢٠٨).
[٢] قال بحر العلوم الطباطبائي: بل ما ذكره النجاشي والعلامة في أمر السيف والمال قد يشعر بكونه وكيلا ولم يرد فيه مع ذلك من الناحية المقدسة ذم ولا قدح ولا صدر من السفراء عليه اعتراض ولا لعن - إنتهى - رجال بحر العلوم: ج ص ٢٢١.