فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٧١
بها ان وثق بانه لا يتعدى، والاختيار الى أن لا يقع القود إلا بالسيف (الى أن قال): احتج - يعني ابن الجنيد - بعموم قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم [١] وهو وجه قريب من الصواب. (المختلف: ص ٨٢٠). مسألة: قال ابن الجنيد: وإذا أقر رجل بقتل رجل خطأ فادعى الولي بانه قتله عمدا، فان أقسم الولي استحق القود وإن لم يقسم كانت الدية في مال المقر (الى أن قال): وقول ابن الجنيد جيد، لأن اقراره بالقتل لوث فكان للولي إثباته بالقسامة. (المختلف: ص ٨٢٠). مسألة: قال ابن الجنيد: لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ثم أسلم فمات مسلما كان القود عندي للأولياء ان أحبوا، لأن توسط الحال بالردة لا حكم لها مع وجوب القود في ابتداء الجناية ولو كانت نفسا أو انتفاؤها لما آلت الى النفس، ولأن حكم الردة غير مسقط حق المسلم إذا أسلم بعدها... الى آخره. (المختلف: ص ٨٢٠). مسألة: قال ابن الجنيد: وعفو المقتول خطأ عن جنايته كوصيته يصح منها ما يصح من وصاياه، فأما عفوه عن القاتل عمدا فباطل لا يصح لوجهين أحدهما انه عفي عما لا يملك، والثاني أنه وصية لقاتل عمدا وهي لا تصح عندنا. ولو شاء ولي المقتول عمدا العفو لم يكن له ذلك إذا كان على المقتول دين لا وفاء له إلا إذا ضمن الولي الديون. ولو كانت الجناية جراحة خطأ فآلت الى التلف وكان المجني عليه قد عفي عن الجرح كان على عاقلة الجاني الدية إلا قدر دية الجرح الذي عفي له عنه، فان كان عفي عن الجرح وما يتولد منه كان ذلك كالوصية إن كانت الجناية عمدا فآلت الى التلف وقد عفي عن الجراح وما يتولد منه من قصاص أو دية.
[١] البقرة: ١٩٤.