فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٢٥
عرف له ما يوجب جرحه أو التوقف في شهادته لم يمض الحكم بها (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ولو كانت بينة المدعي من لا يعرف الحاكم عدالتهما فرق بينهما وسمع منهما من غير محضر المدعى عليه ثم سأله عنها، فان زكاها المدعى عليه أنفذ القاضي الشهادة عليه وان جرح المطلوب الشاهدين سأل القاضي عنهما في السر والعلانية وقال لمدعي الجرح يثبت جرحك وأنفذ القاضي نفسين بالمسألة، فان عدلت البينة ولم يثبت المدعى عليه جرحه أنفذ الحاكم عليه، وان رجع اللذين وجه بهما الحاكم بجرح وتعديل كانت الشهادة ساقطة... الى آخره. (المختلف: ص ٧٠٤ - ٧٠٥). مسألة: قال الشيخ في المبسوط والخلاف: لا يقبل الجرح إلا مفسرا، ويقبل التعديل المطلق من غير تفسير (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: فقد ينبغي للقاضي أن لا يقبل قول الذي وجهه بالمسألة ولا يقبل هو ممن يسأله التعديل والجرح مختصرا فرب شئ يكون عند الشاهد جرحا ولا يكون عند المشهود عنده جرحا حتى يبين ما الشئ (بالشئ، خ ل) الذي استحق السؤال عنه أن يكون مجروحا من أقواله وأفعاله ولا يقنع من المجيب بالتعديل حتى يقول: هذا عدل (عدول، خ ل) على ولي... الى آخره. (المختلف: ص ٧٠٥ - ٧٠٦). الفصل الرابع في كتاب قاض الى قاض مسألة: المشهور عند علمائنا المنع من العمل بكتاب قاض الى قاض مطلقا، ذهب إليه الشيخ والجماعة إلا من شذ. وقال ابن الجنيد: ولا يجوز عندنا كتاب قاض الى قاض في حد لله تعالى وجب على أحد من بلد المكتوب إليه، فان كتب القاضي بذلك لم يكن للمكتوب إليه أن يقيمه، فأما ما كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في الأموال وما