فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٩
المخلوقة بالطبخ وبالتحجير (التحجر، خ ل) خاصة، وأطلق في الخلاف والمبسوط الجواز وهو الأقرب عندي... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٢٠). مسألة ٣: رتب الشيخ في النهاية (التيمم، خ) مراتب، فأولها: التراب فان فقد فالحجر فان فقد تيمم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه، فان لم تكن معه تيمم بغبار ثوبه، فان لم يكن معه شئ من ذلك تيمم بالوحل، (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: كل غبار علا جسما من الأجسام غير النجسة (السبخة، خ ل) وغير الحيوان أو كان ذلك كامنا فيه فاستخرج منه عند عدم وجوده مفردا جاز التيمم به... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٢١ - ٤٢٢). مسألة ٤: قال ابن الجنيد: لا يجوز التيمم بالسبخة وكرهه باقي علمائنا، وهو الوجه. (لنا): انها (أنه، خ ل) أرض فجاز التيمم بها واحتج (احتج، خ ل) [١] بأنها استحالت فاشبهت المعادن، والجواب المنع من الخروج عن الأطلاق. (المختلف: ج ١ ص ٤٢٥ - ٤٢٦). الفصل الثالث: في كيفيته مسألة ١: ذهب الشيخان والسيد المرتضى رحمهم الله وأبو الصلاح، وأبو جعفر بن بابويه، وابن أبي عقيل، وابن الجنيد وسلار وابن إدريس، وابن البراج الى أن الواجب في مسح الوجه مسح الجبهة خاصة، وفي اليدين مسح الكفين من الزند الى أطراف الأصابع على ظاهرهما دون باطنهما... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٢٦). مسألة ٢: قال ابن أبي عقيل عقيب ادعائه تواتر الأخبار عن صفة تيمم رسول الله صلى الله عليه وآله والذي علمه عمارا، وهو قوله فنفضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه: لو أن رجلا تيمم فمسح ببعض وجهه أجزأه لأن الله عز وجل قال: (بوجوهكم) [٢] ومسح رسول الله صلى الله عليه وآله جبهته وهو بعض وجهه، وهذا يدل منه على انه يجوز أن
[١] يعنى ابن الجنيد، حيث انفرد بعدم الجواز من بين الأصحاب.
[٢] النساء: ٤٣.