فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٣٨
يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: والنظر في ميراث من فقد في عسكر قد شهدت هزيمته وقتل من كان فيه أو أكثرهم أربع سنين، وفيمن لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبر له عشر سنين، والمأسور في يد العدو يوقف ماله ما جاء خبره ثم الى عشر سنين... الى آخره. (المختلف: ص ٧٤٩). مسألة: قال المفيد في مقنعته: ومن مات وخلف تركه في يد انسان لا يعرف له وارثا جعلها في الفقراء والمساكين ولم يدفعها الى سلطان الجور والظلمة من الولاة مع انه قال في الكتاب قبل ذلك: فان مات انسان لا يعرف له قرابة من العصبة ولا الموالي ولا ذوي الأرحام، كان ميراثه لامام المسلمين خاصة يضعه فيهم حيث يرى وكان أمير المؤمنين عليه السلام جيرانه وخلطائه (٢) تبرعا عليهم بما يستحقه من ذلك واستصلاحا للرعية حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي لأنه من الأنفال كما قدمناه في ذكر ما يستحقه الامام من الأموال، وله انفاقه فيما شاء ووضعه حيث شاء، ولا اعتراض عليه للامه في ذلك بحال، ثم عقبه [١] بما ذكره أولا (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: إذا لم يعرف للميت وارث من ذوي رحم أو عصبة أو مولى عتاقة أو علاقة، انتظر بماله وميراثة طالب، فان حضر أو وكيلة وأقام البينة بما يوجب توريثه منه سلم إليه وإلا فميراثه مردود الى بيت مال المسلمين... الى آخره. (المختلف: ص ٧٤٩). مسألة: اختلف علماؤنا في ميراث الغرقى، فقال الشيخ رحمه الله: انهم يتوارثون يرث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرث من الاخر (الى أن قال):
[١] راجع الوسائل: ج ١٧ ص ٥٥٢ - ٥٥٣ باب ٤ حديث ١ و ٢ و ٣ و ٩ و ١٠ من أبواب ولاء ضمان الجريرة، هذا من كلام العلامة رحمه الله.