فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٧٤
ولا على كل واحد من الزوجين انفاذ ذلك والرضا به وانهما قد وكلاهما في ذلك، ومهما فعلاه فهو جائز عليها، ثم يخلو كل واحد من المختارين بصاحبه فيعلم ذات نفسه ويشير عليه بالصواب ثم يجتمعان فيحكمان عليهما وعلى الوالي إن كان التحاكم الى غيره أن يأخذ الزوجين بالعمل [١] بذلك إلا أن يكون المختاران أو واحدهما قد تجاوز رسماه أو رسمه صاحبه له... الى آخره. (المختلف: ص ٥٩٧). الفصل الثالث في الظهار ولا التكفير، وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد، فانه قال: وكل مسلم من الأحرار وغيرهم إذا كان بالغا مملكا للفرج ممنوعا من نكاح غيره بملكه إياه إذا ظاهر من زوجته في حال صحة عقله لزمه الظهار... الى آخره. (المختلف: ص ٥٩٧). مسألة: لو شبهها بعضو من الام غير الظهر كقوله: أنت علي كيد امي أو رجلها، ونوى الظهار، قال في الخلاف: يكون مظاهرا (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: وإن قال لها: أنت علي كامي لم يكن مظاهرا إذا لم يذكر ظهر امه المنصوص أو جزء من أجزائها يريد به التحريم للوطء، فان قال: أنت علي كفرج امي لزمه الظهار... الى آخره. (المختلف: ص ٥٩٧). مسألة: لو شبهها بظهر غير الام من المحرمات فقال: أنت علي كظهر اختي أو ابنتي أو عمتي أو خالتي أو بعض المحرمات عليه، قال الشيخ في النهاية يكون مظاهرا، وقال في الخلاف: اختلفت روايات أصحابنا في ذلك فالظاهر الأشهر الأكثر أنه يكون مظاهرا وبه قال الشافعي في الجديد، وقد رووا أنه لا يكون مظاهرا إلا إذا اشبهها بأمه وهو اختيار ابن ادريس، وابن الجنيد، وابن أبي عقيل والصدوق
[١] بالعلم (خ ل).