فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٢٥
مسألة ٢: قال الشيخ في المبسوط: إذا ادعى دراهم أو دنانير في ذمته فاعترف له بها ثم صالحه بدراهم ودنانير صح الصلح وهو فرع الصرف، فما صح فيه صح في الصلح، وما بطل في الصرف بطل فيه (الى أن قال): وابن الجنيد أشار الى ما اختاره الشيخ، قال: لو كان للرجل على رجل ألف درهم وللاخر عليه مائة دينار فصالحه من ذلك على ألف درهم وقبضاه فالصلح جائز إذا كان على وجه الحط من صاحب الدراهم والمصارفة من صاحب العين وتقابضوا قبل التفرق وكانت حصة كل منهما مبينة، فان لم يقع بيان قسم الألف بين صاحب الألف وبين صاحب المائة مقومة ويكون صاحب الألف بمنزلة من وضع بعض دينه وأخذ بعضا ويكون صاحب العين بمنزلة من صارف بجميع ماله ما صارف (بما صار، خ ل) بحقه... الى آخره. (المختلف: ج ٦ ص ٢١٦ - ٢١٧). مسألة ٣: قال ابن الجنيد: لو اشترى من رجل أمة بخمسين وقبضها ونقد الثمن ثم ظفر المشتري بعيب وتصالحا على أن قبل البائع، السلعة ورد على المشتري تسعة وأربعين دينارا، فان كان البائع أقر بالعيب انه كان لا في يده فدلسه فالصلح منتقض وللمشتري أن يرجع إليه بالدينار. ولو كانت السلعة ثوبا فقطع المشتري وأقر البائع بالعيب في يده وصالحه على حطيطة [١] لم يلزم المشتري الحطيطة ولا ارش لقطعه لأن البائع سلطه عليه وعلى قطعه... الى آخره. (المختلف: ج ٦ ص ٢١٧). مسألة ٤: قال ابن الجنيد: ولو صالح امرأته على أن يطلقها على أن ترضع له ولدا سنتين حتى تفطمه، وعلى ان زادها ثوبا بعينه فثمنه قيمة مهر مثلها فقبضت الثوب واستهلكته وأرضعت الصبي سنه ثم مات رجع عليها بنصف قيمة الثوب ونصف مهر مثلها إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها رجع عليها بنصف قيمة الثوب وربع مهر مثلها، ولو زادته هي مع الرضاع شاة قيمتها مثل قيمة الثوب
[١] الحطيطة: اسم لما يحط من الثمن (أقرب الموارد).