فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٤٩
مسألة ٥: قد بينا الخلاف في أن نظر الأب أو الابن بشهوة أو تقبيلهما كذلك ينشر حرمة المصاهرة، بقي هنا بحث آخر، وهو أن النظر والتقبيل واللمس بشهوة هل ينشر الحرمة في غير الأب والابن أم لا؟ قال ابن الجنيد: وإذا أتى الرجل من زوجته أو أمته محرما على غيره كالقبلة والملامسة والنظر الى عورة عمدا فقد حرمت عليه ابنتها من نسب كانتا أو رضاع لكل معنى من عقد النكاح ويفرق للاجتماع (للاجماع، خ ل) أو يفرق في عقد وجمع الاستحلال في زمان واحد... الى آخره. (المختلف: ص ٥٢٥). مسألة ٦: لو عقد على الاختين مرتبا صح عقد وبطل الثاني (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: لو تزوج باخت امرأته وهو لا يعلم فرق بينهما إن كان لم يدخل بالثانية، فان دخل بالأخيرة خير أيتهما شاء ولا يقرب التي يختار حتى تنقضي عدة التي فارق، فان أحب العود الى التي فارقها لم يجز له أن يعقد حتى يفارق التي كانت في حباله، إما بطلاق بين أو خلع تبين به عصمتها ثم لا يكون له عليها رجعة أو تموت (الى أن قال): احتج ابن الجنيد بما رواه أبو بكر الحضرمي - في الصحيح - قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح اختها وهو لا يعلم، قال: يمسك ايتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى [١]. ولأنهما عقدان استباح بهما ظاهرا وطؤهما فيتخير لامتناع الجمع وعدم الأولوية كما في التقارن... الى آخره. (المختلف: ص ٥٢٦). مسألة ٧: الاعتبار في التقارب والترتيب، في العقد لافي الخطبة عند أكثر علمائنا. وقال ابن الجنيد: ولا يجوز للمسلم أن يجمع في عقد على أكثر من أربع نسوة، ولا أن يفرق العقود ويجمعهن بالملك لفروجهن في وقت واحد، ولا أن يعقد اختين كذلك، فان فعل ذلك في العقد على خمس صح على أربع، وبطل عن واحدة، وكذلك في الاختين ويبطل العقد على المذكورة آخرهن إما في الخطبة أو
[١] الوسائل: ج ١٤ ص ٣٦٩ باب ٢٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث ٢