فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ١٦٤
مسألة ٢: قال ابن الجنيد: لا أعلم خلافا إن من أعطى الجزية من كفار أهل الكتاب من غير العرب - قبل ان يقدر عليه - وهو ممتنع بنفسه أو بغيره في دار الحرب وسأل ان يقر على دينه على أخذ الجزية، الجائز أخذها منه على أن أحكام المسلمين جارية عليه انه واجب أخذ ذلك منه، واقراره على ما كان يدين به قبل الأمر من الله عز وجل بقتال المشركين، سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مجوسا أو صابئين فيجوز أخذ الجزية من الصابئة... الى آخره. (المختلف: ج ٤ ص ٤٣١). مسألة ٣: قال الشيخ في الخلاف: الصغار المذكور في الاية [١] هو التزام الجزية على ما يحكم به الأمام (الى ان قال): وقال ابن الجنيد: الصغار عندي هو أن يكون مشروطا عليهم في وقت العقد، أن تكون أحكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين وبينهم أو تحاكموا في خصوماتهم إلينا وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض... الى آخره. (المختلف: ج ٤ ص ٤٣٣). مسألة ٤: إذا أحاط المسلمون بقوم من المشركين فذكروا انهم أهل كتاب وبذلوا الجزية فانه يقبل منهم، قاله الشيخ. وقال ابن الجنيد: فأما من كان من العرب متدينا بدين أهل الكتاب قبل أمر الله عزوجل رسوله بقتال المشركين فجار مجرى أهل الكتاب، فان شك الان في قوم من العرب أن آباءهم يدين بدين أهل الكتاب بعد الأسلام لم يقبل منهم الجزية ويقروا على ما أظهروه إلا ببينة ان آباءهم تدينوا (يدينون، خ ل) بذلك قبل أمر الله عزوجل رسوله بقتال المشركين، ثم قال: ولو أخمدت وشرط عليهم أنهم متى تبين انهم دانوا بذلك بعد أن لم يكن لهم ذمة ولم يقبل منهم غير الاسلام أو السيف جازذلك... الى آخره. (المختلف: ج ٤ ص ٤٣٤ - ٤٣٥). مسألة ٥: المشهور أنه لا حد للجزية بل يجب ما يراه الامام، ذهب إليه
[١] اشارة الى قوله تعالى: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون التوبة: ٢٩.